
قال أطباء لا يشاركون في علاج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الكشف عن أنه بدأ بتناول عقار ديكساميثازون، وهو ستيرويد يستخدم على نطاق واسع في مكافحة أمراض أخرى لتقليل الالتهابات، دليل على أنه عانى من أعراض شديدة.
وقال الفريق الطبي لترامب يوم الأحد إن الرئيس بدأ بعقار ستيرويد بعد معاناته من انخفاض في مستوى الاكسجين لكن حالته تحسنت ويمكنه الخروج من المستشفى يوم الاثنين.
وقال الدكتور دانيال ماكويلن إخصائي الأمراض المعدية بمستشفى ومركز لاهي في برلنجتون بولاية ماساتشوستس “ما سمعته في المؤتمر الصحفي يشير إلى أن الرئيس لديه مرض شديد عن الصورة المتفائلة المرسومة”.
وتقول جمعية الأمراض المعدية بأمريكا إن ديكساميثازون مفيد لمرضى الحالات الحرجة والشديدة من كوفيد-19 الذين يحتاجون إلى اكسجين إضافي. لكن الدراسات تشير إلى أن العقار غير مفيد وربما يكون ضارا بالنسبة للأفراد الذين لديهم أعراض متوسطة.
ونُقل ترامب بطائرة هليكوبتر من البيت الأبيض إلى مستشفى يوم الجمعة بعد ساعات من إعلان إصابته بفيروس كورونا.
وقال الدكتور أميش أدالجا أخصائي الأمراض المعدية بجامعة جون هوبكينز إنه إذا أصبح ترامب في غنى عن الاكسجين الإضافي ويقدر على العودة إلى أنشطته المعتادة فإن من الممكن لأطبائه السماح له بالخروج من المستشفى.
وأضاف قائلا “السؤال الأهم هو هل توجد مخاطر حدوث تدهور؟ أو هل هو على مسار جيد؟”.
ويتسم كوفيد-19 في الغالب بمرحلتين الأولى هي العدوى الفيروسية ذاتها ويمر البعض بالمرحلة الثانية وتتسم برد فعل مبالغ فيه من قبل الجهاز المناعي للجسم الذي قد يتسبب في تلف بعض الأعضاء.
وقال الدكتور ستيوارت كوهين رئيس وحدة الأمراض المعدية بمركز يو.سي ديفيز هيلث في كاليفورنيا “يحقق الناس نوعا من التقدم البطيء لفترة تصل إلى أسبوع…ثم ينقلب كل شيء سريعا جدا…من الصعب دوما أن تتوقع مع من سيحدث ذلك”.
ويقول الأطباء إن بوسع مرضى كوفيد-19 الذين يتفاعلون جيدا مع العلاج مغادرة المستشفى سريعا نسبيا لكنهم يبقون بحاجة للمتابعة.
وقال الدكتور راجيش غاندي طبيب الأمراض المعدية بمستشفى ماساتشوستس العام في بوسطن “بعض مرضى كوفيد-19 يعانون أعراضا شديدة ومنها صعوبات في التنفس ومضاعفات أخرى لنحو أسبوع بعد ظهور أول أعراض”.
وبدوره أعلن مدير مكتب الرئيس الأميركي الاثنين أن الفريق الطبي سيتخذ قرارا حول احتمال خروج دونالد ترامب من المستشفى “في وقت لاحق اليوم”.
وقال مارك ميدوز لشبكة “فوكس نيوز” إن “القرار لم يتخذ بعد” مضيفا أن “صحته تواصل التحسن” في إشارة الى الرئيس الذي يعالج في المستشفى منذ مساء الجمعة بعد إصابته بكوفيد-19.
وتابع “على أساس التحسن الهائل، لا نزال متفائلين بانه يمكن أن يخرج الاثنين، لكن القرار لن يتخذ الا في وقت لاحق” الاثنين.
من جهته صلى كبير حاخامات إسرائيل الاثنين في طقوس خاصة عند حائط المبكى “البراق” من أجل شفاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعدما تم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج اثر اصابته بكوفيد-19.
وازدادت شعبية ترامب لدى الاسرائيليين خصوصا بعدما أعلن في كانون الأول/ديسمبر 2017 اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة للدولة العبرية.
وفي ايار/مايو 2018 أصبح ترامب أول رئيس أميركي يزور خلال توليه منصبه حائط المبكى “البراق”، أقدس موقع يُسمح فيه لليهود بالصلاة في القدس الشرقية المحتلة والتي ضمتها إسرائيل.
وصلى حاخام المبكى شموئيل رابينوفيتش من أجل “أن يرسل الله الشفاء الكامل للرئيس الأميركي دونالد جون ابن فريد”، خلال طقوس خاصة تسمى “بركة الكهنة”.
ويشارك عادة في هذا الطقس الديني الذي يعتبر حدثا سنويا عشرات الآلاف من اليهود، ولكن هذا العام لم يُسمح إلا لعدد قليل من الضيوف بالحضور بسبب القيود التي تفرضها إسرائيل لاحتواء تفشي فيروس كورونا المستجد.
وافاد مصور وكالة فرانس برس ان السفير الأميركي في إسرائيل ديفيد فريدمان كان بين الحاضرين.
وفريدمان حاخام بدوره وكان في مقدم من عملوا لنقل السفارة الاميركية من تل ابيب الى القدس عام 2018 وله تاريخ طويل في دعم المستوطنات في الضفة الغربية والتي تعتبر غير شرعية بموجب القانون الدولي.
وكتب على تويتر ان “20 شخصًا فقط حضروا الطقوس”، مضيفا “سأصلي من أجل رحمة الله وشفائه جميع المصابين بكوفيد-19 في جميع أنحاء العالم”.
واشنطن- (رويترز) +( ا ف ب )









