
العالم يدخل مرحلة جديدة من الحروب والتوترات مع مقدم سنة 2026.
مساء يوم السبت 3 يناير 2026 صرح وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث أن الولايات المتحدة ستستخدم القوة والقدرات الفتاكة في أي مكان وأي وقت بالعالم، وذلك خلال مؤتمر صحفي حول اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
ووصف وزير الحرب الأمريكي، العملية العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة في فنزويلا بأنها "تاريخية" و"نفذت بشكل مثالي"، مؤكدا أن لا دولة أخرى في العالم قادرة على تنفيذ عملية مشابهة.
وأكد أن الولايات المتحدة تحتفظ بقدرة عسكرية لا تضاهى، مشيرا إلى أن "بإمكاننا استخدام قدراتنا الفتاكة في أي وقت وأي مكان"، في إشارة إلى ما وصفه بـ"الاستعداد الدائم لحماية المصالح الأمريكية".
وقال "نحن جادون في وقف تدفق المخدرات والعصابات إلينا، واستعادة النفط الذي سرق منا".
من جانبه هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتفيذ ضربة ثانية على فنزويلا إذا : "إذا لم يتصرفوا بشكل جيد".
وقال إن بلاده لا تتوقع الحاجة لتنفيذ هجوم ثان في فنزويلا حاليا، لكنه حذر في الوقت نفسه من أن ذلك سيكون حتميا إذا لم يتم التعامل مع الوضع بما يرضي الولايات المتحدة.
وردا على سؤال لصحفية حول من يدير فنزويلا الآن، قال ترامب:"نحن نتعامل مع أشخاص، نتعامل مع من أدى اليمين الدستورية، ولا تسأليني من يدير البلاد لأنني سأعطيك إجابة وسيكون الأمر مثيرا للجدل للغاية". وقالت الصحفية: ماذا يعني ذلك؟، فرد ترامب: "هذا يعني أننا نحن من يحكم".
الرئيسة المؤقتة في فنزويلا ديلسي رودريغيز وصفت العدوان الأمريكي على بلادها بالعمل الهمجي مؤكدة أن فنزويلا لن تكون مستعمرة لأي دولة ولن تسمح لأحد بسلب ثرواتها.
بفارق ساعات ردت رئيسة وزراء الدنمارك ميته فريدريكسن على تصريحات الرئيس ترامب بشأن رغبة واشنطن في السيطرة على غرينلاند، داعية الأخير إلى وقف تهديداته ضد الجزيرة.
وقالت فريدريكسن: "لا معنى على الإطلاق للحديث عن حاجة الولايات المتحدة للسيطرة على غرينلاند. ليس للولايات المتحدة الحق في ضم أي من الأقاليم الثلاث في مملكة الدنمارك".
وكان ترامب قد كشف في مقابلة سابقة، عن تفكير توسعي أوسع، حيث أكد أن فنزويلا "قد لا تكون آخر دولة" تخضع للتدخل الأمريكي. وعند سؤاله عن غرينلاند قال: "نحن بحاجة إلى غرينلاند، بالتأكيد"، واصفا إياها بأنها "محاطة بسفن روسية وصينية".
وأضاف أن "الأمر متروك للآخرين ليقرروا ما يعنيه العمل العسكري الأمريكي في فنزويلا بالنسبة لغرينلاند"، مؤكدا أنه "سيتعين عليهم النظر في الأمر بأنفسهم. أنا حقا لا أعرف".
وكان ترامب قد دعا مرارا خلال الأشهر الأولى من عودته إلى البيت الأبيض لفرض الولاية القضائية الأمريكية على غرينلاندوضم كندا، ولم يستبعد استخدام القوة العسكرية للسيطرة على الجزيرة القطبية الغنية بالمعادن والمتمتعة بموقع استراتيجي.
قبل ذلك بستة أيام ويوم الإثنين 29 ديسمبر 2025 توعد الرئيس ترامب إيران بأن الولايات المتحدة ستوجه ضربات إليها في حال مواصلتها تطوير البرنامج النووي والصواريخ البالستية.
وقال ترامب للصحفيين، ردا على سؤال ما إذا ستدعم واشنطن ضربات إسرائيلية محتملة ضد إيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق: "في حال مضيهم قدما بالصواريخ والبرنامج النووي، سيكون ذلك سريعا، نعم سنقوم بذلك بلا شك، وسنفعل ذلك فورا".
وأضاف ترامب: "أسمع الآن أن إيران تحاول البناء مجددا. وإذا فعلت ذلك، فإنه سيتعين علينا ضربهم... وسنضربهم بشدة".
رئيس وزراء إسرائيل نتنياهو وبعد أن أكد أن تل أبيب تعيد بناء خريطة الشرق الأوسط، أكد دعمه للتدخل الأمريكي في فنزويلا، وزعم أن إيران قد تواطأت مع فنزويلا لنشر الإرهاب في الأمريكتين.
واضاف نتنياهو في مقابلة تلفزيونية، متحدثا عن إيران: "إنهم يصدرون الإرهاب ليس فقط إلى كل ركن من أركان الشرق الأوسط، بل إلى فنزويلا أيضا". "لقد تواطأوا مع نظام (الرئيس الفنزويلي نيكولاس) مادورو، ويصدرون الإرهاب إلى أمريكا، إلى نصف الكرة الغربي، ويريدون أن يتسلل مسلحو حزب الله وحماس إلى الولايات المتحدة".
في موسكو ندد نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري مدفيديف بالضربة الأمريكية لفنزويلا، مؤكدا أن السلاح النووي هو الضامن الوحيد لسيادة الدول.
وقال: "خطوة رائعة أخرى نحو جائزة نوبل. الأحداث في فنزويلا مثال جيد على حفظ السلام الأمريكي".
ولفت إلى أن الضربة الأمريكية لفنزويلا، عملية عسكرية قاسية استهدفت دولة مستقلة لم تهدد الولايات المتحدة، منددا بالصمت شبه التام من أوروبا "الديمقراطية" إزاء ما يحدث في فنزويلا.
وشدد على أن العملية الأمريكية تثبت أن أي دولة لا بد أن تعمل على تعزيز قواتها المسلحة قدر المستطاع. وأضاف: "الضمانة الوحيدة للحماية الموثوقة للبلاد هي ترسانة الأسلحة النووية".
الانتصار في الحرب النووية
يحذر العديد من المحللين من أن توجه إدارة الرئيس الأمريكي لإستخدام القوة العسكرية المباشرة لفرض إرادتها في العديد من مناطق العالم قد يقود إلى حرب عالمية ثالثة تدمر الجميع، ولكن في مواجهة هؤلاء من يرون خاصة في الغرب أنه يمكن خوض حرب نووية والإنتصار فيها وإقامة عالم جديد تسود فيه أمريكا ومن يحالفها.
تشير الآراء داخل الولايات المتحدة إلى وجود نقاشات استراتيجية - وإن كانت هامشية - ترى إمكانية الانتصار في حرب نووية عبر التفوق الكاسح، وتحديث الترسانة (مثل قنبلة B61-12)، والقدرات الدفاعية، في حين تؤكد العقيدة الرسمية، خاصة في عهد بايدن، أنه "لا يمكن الانتصار فيها ولا يجب خوضها".
تتضمن هذه الرؤى والنقاشات ما يلي:
منظور التفوق والاستثمار: يرى البعض أن الاستثمار الأمريكي في التحديث النووي والقدرات التقليدية المتقدمة (مثل حاملات الطائرات والصواريخ فرط الصوتية) يهدف إلى تحقيق تفوق استراتيجي يضمن "الانتصار" أو على الأقل تحييد الخصوم (روسيا والصين).
عقيدة الردع: تستند بعض الاستراتيجيات على أن امتلاك تفوق نووي ساحق هو الطريقة الوحيدة لإقناع الخصوم بعدم استخدام أسلحتهم، ما يعتبرونه تحقيقا للسلام من خلال الترهيب.
الموقف الرسمي الرافض: على النقيض، أكدت الإدارة الأمريكية السابقة (بايدن) أن "الحرب النووية لا يمكن الانتصار فيها ولا يجب خوضها أبداً".
مخاطر التصعيد: هناك تحذيرات من أن أي صراع نووي قد ينتج عن خطأ تقني أو سوء تقدير، وليس قرارا متعمدا، مما يرفع احتمالات حدوث كارثة عالمية.
وتتفاوت هذه الآراء في سياق تصاعد سباق التسلح النووي العالمي وزيادة عدد الدول التي تسعى لامتلاك هذه القدرات.
ربما كانت تصريحات الأميرال توماس بيو المتحدث باسم القيادة الاستراتيجية الأمريكية عن إمكانية استخدام واشنطن أسلحتها النووية إذا دعت الحاجة، لكن وفقا لشروط معينة أكثر قبولابالنسبة لواشنطن، هي الدافع المخيف للبحث في احتمالات وقوع مثل تلك الحرب الكارثية. غير أن المثير وربما الخطر، هو حديث الجنرال بيو عما سماه "ضرورة توافر رصيد احتياط من الأسلحة النووية لدى الولايات المتحدة، إذ تربح هذه الحرب مرة وإلى الأبد، عبر ضربات سريعة، مما يمكنها من الاستمرار في قيادة العالم".
صعود وسقوط القوى العظمى
قبل 32 سنة، أصدر المؤرخ الأهم غربيا في القرن العشرين بول كنيدي بحثا تاريخيا في كتاب بعنوان "صعود وسقوط القوى العظمى" واعتبر أنّ التمدد الاستعماري للامبراطورية الأمريكية سيكون أحد أسباب هبوطها، بانياً استنتاجاته على تحليلٍ وأرقام حول حجم الإنتاج الأمريكي بين الحربين وأثرهما، وتراجعهما الذي يعود بشكلٍ أساسي إلى الانتشار العسكري والتمويلي في العالم.
في العام 1999، كتب نعوم شومسكي مقالا تحليلياً حول حرب يوغوسلافيا بعنوان: "الولايات المتحدة، قلق البداية أم خوف النهاية؟"، اعتبر فيه أن الامبراطوريات تعيش مرحلتين تكونان الأكثر عنفاً في تاريخها، مرحلة قلق البداية التي تكون فيها محتاجةً إلى الحروب والعنف لترتقي من صفة الدولة العظمى إلى الامبراطورية العظمى. أما مرحلة خوف النهاية، فتحتاج إلى الحروب، من النوع ذاته أو من أنواعٍ جديدة لتلبي مخاوف النهاية وتحول دون خسارتها لمقامها كإمبراطوريةٍ مهيمنة على العالم. لكن هذه الحروب وما يرافقها أو يليها من أعمال عنف وتدابير مختلفة، تسرع النهاية نفسها.
في العام 1993، أصدر الجيوبوليتيكي والديبلوماسي الفرنسي جان كريستوف روفين كتاباً بعنوان: "الإمبراطورية والبرابرة الجدد". تركزت تحليلاته حول مختلف الأمور المتعلقة بالامبراطورية الأمريكية التي استقرت على عرش العالم، بعد سقوط الاتحاد السوفياتي والكتلة الشرقية، وتحدث عن مفهوم "الكتلة المقابلة" حيث تأخذ العلوم السياسية من علم الفيزياء، ليستنتج أن انهيار الكتلة الأولى سيؤدي، بعد فترة الى انهيار الكتلة الثانية.
في العام 2004، تلقف صموئيل هنتنغتون هذا المفهوم في كتابه، "من نحن؟ تحديات الهوية الأمريكية" قائلا إن الولايات المتحدة حاولت أن تجد كتلةً مقابلة بديلة، لا سيما عصابات التهريب في أمريكا اللاتينية، ولكنها لم تكن بالوزن المرجو، لذلك لجأت إلى بدائل، ووجدت أن الكتلة الإسلامية هي الأفضل للعب هذا الدور- الثقل.
لكن الأخطر في كتاب هنتنغتون، هو ما تعلّق بالشأن الداخلي الأمريكي، حيث حدد الهوية بثلاث: العرق الأبيض، الثقافة الانكلوساكسونية والديانة البروتستانتية، وإن كان قد أورد ذلك ليفسر التحدي الذي تمثّله أمريكا اللاتينية ذات العرق المختلط، والثقافة اللاتينية والديانة الكاثوليكية، فإن مآل هذه النظرة تودي إلى معضلة داخليةٍ في الولايات المتحدة نفسها، فماذا بشأن المواطنين الذين لا تتوفر فيهم شروط الهوية التي ذكرها هينتنغتون؟ هنا تتبدى إحدى المشاكل البنيوية الأكثر عمقاً في روح المجتمع الأمريكي.
المشكلة الثانية تربط بمقولة المؤرخ توكفيل، فماذا لو اهتزت المنفعة إضافةً إلى اهتزاز التركيبة الديموغرافية؟
تعود زعزعة المنفعة إلى ثلاثة عوامل:
العامل الأول مرتبطٌ بكل ما ورد أعلاه من أسباب خارجية دولية وتأثيرها على الاقتصاد.
أما العامل الثاني، فهو منوطٌ بلعبة خطيرة تبنتها الولايات المتحدة نفسها. في المرحلة الأولى بعد الحرب الثانية، كان أهم أسباب تسيد الولايات المتحدة اقتصادياً، كونها القوة الكبرى الوحيدة التي خرجت من الحرب العالمية الثانية غير مدمرة البنى (من دول الحلفاء والمحور على حد سواء). اعتمدت الرأسمالية الحمائية الوطنية مدعمةً بقوة سياسيةٍ عسكرية.
لكنها راحت تتجه منذ عهد ريغن إلى نيوليبراليةٍ متوحشة بلغت أوجها مع استقرار العولمة النيوليبرالية، معتقدةً أنها بذلك ستهيمن على العالم بشكلٍ نهائي، بفعل الهيمنة على السوق ونشر ثقافته. غير أن الواقع اصطدم بأمرين: الأول هو وجود قوى أخرى في العالم استفادت من هذه العولمة لتنمو وتهدد الحياة الاقتصادية داخل الولايات المتحدة نفسها، والثاني هو أن هذا التطور كان يترافق مع تعمقٍ غير مسبوقٍ في أخدود غياب العدالة الاجتماعية، طبقياً وجغرافياً وقطاعياً.
ويرتبط كلا الأمرين بواقعٍ فرضته العولمة نفسها، ألا وهو تماهي القيادات السياسية مع القيادات الاقتصادية التابعة للشركات المتعدّدة الجنسيات "سادة العالم الجدد"، كما وصفها إينياسيو رامونيه في كتابه الصادر عام 1991.
هذه الشركات غير معنيةٍ بالأوطان ولا بالبشر، وليست سوى ساحات وأدوات للربح، مهما تعمق غياب العدالة الاجتماعية ومهما شعر البشر بالانتهاك والاستغلال. لا يهم ما يفقد هذا الوطن لحساب ذاك، المهم هو ربح هذه الشركة مقابل تلك.
ومما يزيد الأمر خطورة ارتباط هذه الشركات باللوبي الصناعي العسكري وما يدور في فلكه من لوبيات أخرى. قد يصبح تجويع الناس أو قتلهم بالسلاح أو بالمرض أو بالدواء أو بالفقر وسيلة مباحة. إنه اللوبي الذي تنبأ به ريتشارد نيكسون في خطاب استقالته قائلا "إذا استمر في النمو، فسيقضي على الديمقراطية الأمريكية".
فماذا بقي من المنفعة لمجموعة المهاجرين التي اجتمعت عليها كأيديولوجيا؟ باتت مهددة خارجيا، وضحية الاحتكار المجرم داخليا. لقد كشفت دراسةٌ أعدتها جامعة ويسكنسون لحساب ترامب عام 2015، أن الناخبين البيض والفلاحين وسكان الأرياف حانقون على الوضع الراهن للبلاد ومستعدون لدعم أية سياسة تتبنى محددات الهوية كما وصفها هنتنغتون، ومحددات المنفعة التي حرموا منها.
ماذا بقي من الاندماج القسري ((melting pot بين هذه العناصر التي لا تتساوى في شيء، في مجتمعٍ لم تكد تلتحم التصاقاته؟
ماذا بقي من النموذج المقطوع الأصول الذي قال عنه شارل ديغول لـ أندريه مالرو: "سترون أي خرابٍ سيصيب العالم إذا ما حكمته الولايات المتحدة" (كتاب السنديانات التي تقتلع).
هل سيعني ذلك أن انهيار الامبراطورية حاصل غدا؟ بالطبع لا، لأن جر فيل لا يساوي جر خروف، فسقوط القوى العظمى كما يقول بول كنيدي يحتاج إلى الوقت، لكن هذا الوقت يصبح أقصر في عصر السرعة.
إعادة ترتيب الشرق الأوسط
جاء في تقرير نشر على شبكة الانترنيت يوم 4 يناير 2026:
ما يجري في جنوب اليمن لا يمكن اختزاله في خلاف سياسي بين "الشرعية" والمجلس الانتقالي الجنوبي، ولا حتى في صراع نفوذ محلي على السلطة والثروة. نحن أمام حلقة متقدمة من مشروع أشمل لإعادة ترتيب الشرق الأوسط، يقوم على تفكيك الدول الهشة، وإنتاج كيانات جديدة بوظائف أمنية وجيوسياسية دقيقة.
في اليمن، بات مشروع إعلان دولة الجنوب أقرب إلى التنفيذ منه إلى التلويح السياسي. الحديث لم يعد عن ضغط تفاوضي أو ورقة للمساومة، بل عن كيان يجري إعداده ليكون دولة جنوب عربي متحالفة مع إسرائيل، تؤدي دوراً أمنياً واستخبارياً مباشراً في خاصرة الجزيرة العربية. قيام مثل هذا الكيان سيحول جنوب اليمن إلى منصة متقدمة لمراقبة وابتزاز السعودية، وإلى "عين إسرائيل" الدائمة على باب المندب والبحر العربي، بما يغير قواعد الأمن الإقليمي بشكل جذري.
السعودية، التي اعتادت تاريخياً إدارة الأزمات بصبر طويل ونَفَس هادئ، بدأت تتعامل مع هذا المسار بمنطق مختلف كلياً. الانتقال إلى خطاب سياسي حاد، وفتح الباب أمام خيارات عسكرية محتملة، يعني أن الرياض باتت ترى فيما يجري تهديداً وجودياً، لا يمكن احتواؤه بالوساطات ولا بإدارة الخلافات. هذا التحول السعودي بحد ذاته مؤشر على أن مشروع دولة الجنوب لم يعد شأناً يمنياً داخلياً، بل جزءاً من إعادة رسم أمن الخليج والجزيرة العربية.
الصورة تزداد وضوحاً عند النظر إلى الصومال. إعلان "أرض الصومال" ككيان منفصل، واعتراف إسرائيل به، لم يكونا تفصيلا معزولا، بل خطوة محسوبة في مسار تفكيك الدول وتطبيع فكرة الانفصال كحل سياسي.
علاقة إسرائيل بأرض الصومال ليست سوى جانب واحد من صراع نفوذ جيوسياسي واسع يمتد من الشرق الأوسط إلى البحر الأحمر، ويتجاوزهما نحو وسط آسيا وتفاعلات دولية أكبر. الوصول الإسرائيلي إلى البحر الأحمر ليس جديداً، بدأ منذ سنوات عبر إريتريا، ويتعزز اليوم بمحاولات تأسيس قواعد استخبارية وعسكرية في جنوب اليمن، وربما الدفع لاحقاً نحو قيام دولة منفصلة هناك. هذا التمدد يعني عملياً بناء طوق إحاطة استراتيجي بكل من السعودية ومصر، عبر نقاط ارتكاز تمتد من القرن الإفريقي إلى باب المندب.
كل هذه المسارات لا تقف عند حدود اليمن أو السودان أو الصومال، بل ترتد مباشرة على سوريا ولبنان. في سوريا، تسعى إسرائيل، بقيادة نتنياهو واليمين المتطرف، إلى ترسيخ حالة الجمود الجغرافي والسياسي: لا حرب شاملة ولا تسوية حقيقية، بل استنزاف طويل يمنع إعادة بناء الدولة ويبقي الجغرافيا السورية مفتوحة أمام التدخلات.
السودان يشكّل بدوره حلقة مركزية في هذا المسار. صعود "الدعم السريع" وتحوله إلى قوة تنازع الدولة سيادتها، مع تقاطعاته الإقليمية وتلاقحه مع المصالح الإسرائيلية، يعكس نموذجاً متقدماً لتدمير الدولة من الداخل وإبقائها في حالة فوضى طويلة الأمد. هنا تبرز أهمية الدور المصري، ليس فقط من باب الدفاع عن أمنه القومي المباشر، بل لمنع تعميم نموذج التفكيك هذا على ساحات أخرى في الإقليم.
وفي لبنان، يجري العمل على رفع منسوب التوتر الداخلي إلى مستويات خطرة، عبر الدفع نحو اقتتال مذهبي أو تفكك سياسي.
في هذا السياق، لا يمكن تجاهل سلوك قسد وتهربها المتكرر من التزامات الانخراط في الدولة السورية. هذا التهرب لم يعد مجرد خلاف على الصلاحيات أو الترتيبات الإدارية، بل بات مؤشراً واضحاً على تنسيق أوسع بين مكونات مشاريع التقسيم، برعاية إسرائيلية وإقليمية، ضمن مسار واحد متعدد الساحات.
هذا التداخل بين الساحات ليس صدفة، بل يعكس إدارة مركزية للمخاطر والأدوار، حيث تتحرك كل مجموعة في نطاقها الجغرافي، لكنها تلتقي في الهدف النهائي: منع قيام دول قوية وقادرة على استعادة سيادتها. من جنوب اليمن إلى شرق الفرات، ومن الصومال إلى السودان، تتكرر الأدوات نفسها، وإن اختلفت الواجهات.
غير أن هذا المشروع لا يتحرك في فراغ. الوجود التركي المؤثر، ولا سيما في الصومال، يشكّل عقبة حقيقية أمام تحويل القرن الإفريقي إلى ساحة نفوذ إسرائيلية خالصة. هذا الواقع قد يدفع الدول المستهدفة من مشروع الإحاطة وفي مقدمتها السعودية ومصر إلى التقاطع مع تركيا، ليس بدافع الأيديولوجيا، بل بحكم الضرورة الاستراتيجية وصد المخاطر المشتركة.
في الخلاصة، ما نشهده ليس سلسلة أزمات منفصلة، بل مشروع "تغيير شرق أوسط" بطبيعة صفرية، لا يعترف بالتسويات ولا يحترم الخطوط الحمراء التقليدية. إما أن يواجَه هذا المسار بتنسيق فعلي وفرض وقائع مضادة على الأرض، أو سيستمر في التمدد، من جنوب اليمن إلى القرن الإفريقي، ومنه إلى سوريا ولبنان، تاركاً وراءه دولاً منهكة وصراعات مفتوحة بلا أفق.
خطة ينون
تكشف وثيقة إسرائيلية كتبها عوديد ينون، الصحفي والدبلوماسي ومستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرييل شارون. نشرت للمرة الأولى عام 1982 في مجلة "كيفونيم" (اتجاهات) التي تصدرها المنظمة الصهيونية العالمية الأبعاد الحقيقية للمشروع الإسرائيلي في المنطقة العربية، واستندت إلى رؤية ثيودور هرتزل وشخصيات بارزة شاركت في تأسيس إسرائيل نهاية الأربعينيات من القرن العشرين، ومنهم الحبر اليهودي فيشمان.
وقد أعاد موقع مركز دراسات العولمة الأمريكي "غلوبال ريسيرش" نشر الوثيقة بعد ترجمتها إلى الإنجليزية في 7 نوفمبر 2015، وتركز بالخصوص على تقسيم الدول العربية والإسلامية إلى دويلات وكيانات طائفية وعرقية.
جاءت الدراسة في سياق إقليمي ودولي متغير، بعدما شهدت المنطقة توقيع اتفاقية كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل عام 1979، واندلاع الثورة الإيرانية، والحرب العراقية الإيرانية.
في هذا المناخ الفكري والسياسي برزت أطروحة ينون التي تناولت مستقبل الشرق الأوسط، واقترحت تصورات تقوم على إعادة تشكيل خريطته السياسية عبر تقسيم عدد من دوله إلى كيانات أصغر على أسس طائفية أو إثنية، بما يخلق واقعا جديدا ترى فيه إسرائيل بيئة أكثر ملاءمة لأمنها الإستراتيجي.
تتضمن الخطة تصورا لمشروع "إسرائيل الكبرى"، بحيث تمتد حدود النفوذ الإسرائيلي لتشمل أجزاء من لبنان وسوريا والأردن والعراق ومصر والسعودية، مع بقاء هذه المناطق مقسمة إلى وحدات سياسية صغيرة تعتمد على إسرائيل في بقائها وشرعيتها. ويرى بعض الباحثين أن هذه الرؤية ليست جديدة، بل هي استمرار لمخططات استعمارية تعود إلى الحقبة البريطانية في الشرق الأوسط.
وفي منتصف أغسطس 2025 أعلن بنيامين نتنياهو تأييده رؤية "إسرائيل الكبرى" مشروعا توراتيا يستحضر الموروث التلمودي لتبرير سياساته التوسعية، خاصة وأنه توعد قبل أعوام بقيادة "إسرائيل" إلى ما سماه "قرنها المئوي"، وفاجأ الجمعية العامة للأمم المتحدة في 22 سبتمبر 2023 بعرضه "خريطة إسرائيل تتضمن قطاع غزة والضفة".
المشروع يتبناه اليمين الإسرائيلي المتشدد المتحالف مع نتنياهو، وطرحه زعيم حزب "البيت اليهودي" بتسلئيل سموتريتش عام 2016 مشيرا في مقابلة تلفزيونية إلى أن "حدود إسرائيل يجب أن تمتد لتشمل دمشق، إضافة إلى أراضي 6 دول عربية هي سوريا ولبنان والأردن والعراق وجزء من مصر والسعودية، لتحقيق الحلم الصهيوني من النيل حتى الفرات".
في مارس 2023 جدد سموتريتش تلك الأطروحة أثناء خطاب ألقاه في العاصمة الفرنسية باريس، وكانت على المنصة التي يقف عليها خريطة تشمل ما أطلق عليه "أرض إسرائيل" في إشارة إلى أنها تتكون من فلسطين التاريخية والأردن.
وتاريخيا، تعود جذور ذلك المشروع إلى معتقدات دينية تدعي أن "الأرض الموعودة" تمتد من نهر النيل في مصر إلى نهر الفرات في سوريا والعراق.
"لم تعد سوريا هي سوريا نفسها، ولم يعد لبنان هو لبنان نفسه، ولم تعد غزة هي غزة نفسها، وحتى إيران شعرت بقوة ذراعنا"، هذا ما صرح به رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو مؤخراً، الطامح إلى تغيير موازين القوى في الشرق الأوسط ورسم خريطة سياسية جديدة للمنطقة، والذي قد يرغب في الاستمرار في الحرب التي يشنها جيشه على جبهات عدة، لأنها توفر له "فرصة سياسية مواتية للتمسك بالسلطة"، والتهرب "من المحاكمة بتهم الفساد والاحتيال وخيانة الأمانة"، التي يتم تأجيلها باستمرار بسبب استمرار الحرب.
بعد سقوط نظام بشار الأسد في سوريا في ديسمبر 2024، وقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على إحدى قمم جبل الشيخ التي احتلها جيشه للتو، وأعلن عن بقاء إسرائيل في هذا المكان لفترة طويلة. وبعد ثلاثة شهور، في مارس 2025، عاد إلى هناك ليقول: «لقد غيرنا وجه الشرق الأوسط».
التهديد التركي المحتمل
وضعت حرب الإبادة في غزة بعد عملية "طوفان الأقصى" وتداعياتها الإقليمية كلا من تركيا وإسرائيل في حالة خصومة ومواجهة غير مباشرة، ولا سيما في سوريا. بيد أن تحركات الجانبين مؤخرا تشير إلى بداية تشكيلهما محاور وأحلافا متنافسة وربما متواجهة.
وحين تحدث أردوغان عن ضرورة تعزيز قوة تركيا "حتى لا تستطيع إسرائيل فعل ما تفعله ضد الفلسطينيين" مذكرا بدور بلاده في قره باغ، هدده وزير الخارجية آنذاك يسرائيل كاتس بـ"مصير صدام حسين". كما أوصت لجنة "ناغل" بضرورة الاستعداد لمواجهة عسكرية محتملة مع تركيا "خلال سنوات".
وكان وزير الشتات الإسرائيلي عميخاي شيكلي قد عبر في 19 نوفمبر 2025 عن خشيته من تركيا وتحويلها لسوريا إلى منصة ضد إسرائيل. واعتبر شيكلي خلال مقابلة على هيئة البث الإسرائيلية أن تركيا هي أخطر تهديد على إسرائيل.
وأضاف شيكلي أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يحوّل سوريا تدريجيا إلى منصة هجومية ضد إسرائيل، وأن الحكومة الإسرائيلية يجب أن تبذل أقصى جهودها في السياسة الخارجية لعزل تركيا إقليميا ودوليا.
في نطاق التحولات في منطقة الشرق الأوسط، كشفت تل أبيب عن تطور منطقي بالنسبة لها في التعامل مع تركيا حيث تسعى لتشكيل تحالف مناهض لأنقرة يضم أذربيجان من الشرق واليونان وقبرص من الغرب. بهذا الصدد كتب إيغور سوبوتين، في "نيزافيسيمايا غازيتا":
استضافت مدينة القدس المحتلة قادة إسرائيل واليونان وقبرص في 22 ديسمبر 2025. وكان الموضوع الرئيس للمحادثات رفيعة المستوى سبل ردع تركيا، التي تصعد، بحسب جيرانها، نشاطها العسكري في شرق المتوسط.
ووفقًا لقناة i24، فقد درست "الترويكا" خلال الأشهر الأخيرة إمكانية إنشاء قوة رد سريع مشتركة، تتولى التصدي للتهديدات العسكرية في المنطقة. وبحسب مصادر i24، المفاوضات لم تنتهي بعد. وكل ما هو معروف حتى الآن هو أن اليونان، القلقة من تزايد النشاط العسكري التركي في المتوسط، تصر على تشكيل هذه الوحدة.
وقال مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى، لصحيفة يديعوت أحرونوت: "كان مستوى التنسيق بين إسرائيل واليونان عاليًا للغاية طوال سنوات. وهناك حوار مستمر وتبادل وثيق للمعلومات وتدريبات مشتركة. نجري سنويا نحو 40 تدريبا مشتركا وتبادلاً للمعلومات الاستخباراتية".
وفي مجال قطاع الطاقة، تعمل إسرائيل واليونان وقبرص على تعزيز علاقاتها الثلاثية. ومن بين المبادرات التي تناقشها "الترويكا" ربط الأطراف الثلاثة بشبكة كهرباء مشتركة عبر كابل بحري.
ومن الجوانب الرئيسية الأخرى لشراكة "الترويكا" قطاع الغاز. تدرس قبرص إمكانية إنشاء محطة خاصة بها لمعالجة الغاز، ما قد يُمكّنها من منافسة مصر في المنطقة. وفي الوقت نفسه، تشارك اليونان وقبرص في المناقشات الجارية حول إدارة قطاع غزة بعد انتهاء النزاع، وفقًا لمصادر صحيفة يديعوت أحرونوت.
وكانت وسائل إعلام عبرية، قد قالت مساء الاثنين 22 ديسمبر 2025، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي نتيناهو وجه تحذيرا للرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وفي بيان ألقاه إلى جانب رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس ورئيس قبرص نيكوس خريستودوليدس، وجه رسالة إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان دون أن يذكره بالاسم، قائلا: "إلى أولئك الذين يتوهمون إقامة إمبراطوريات والسيطرة على بلادنا، أقول: انسوا الأمر.. لن يحدث.. لا تفكروا فيه حتى".
وأضاف نتنياهو: "نحن ملتزمون وقادرون على الدفاع عن أنفسنا، وتعاوننا يعزز هذه القدرات.. معا نحن الديمقراطيات في شرق المتوسط، سنعزز الأمن والازدهار والحرية".
وكانت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية قد كشفت عن عقد قمة ثلاثية الاثنين في تل أبيب، وسط تقارير يونانية وقبرصية تتحدث عن "إعادة تشكيل" للهيكلية الأمنية في الشرق الأوسط.
تناقضات
يصف الخطاب العام الإسرائيلي، تركيا بأنها "عدو"، وتتردد فيه مقولة أن "تركيا هي إيران الجديدة" بالنسبة لإسرائيل، لكن تقريراً جديداً نشره "معهد أبحاث الأمن القومي" في جامعة تل أبيب، رأى أن هذه مقولة إشكالية، "كونها تقلل من التهديد الإيراني الذي ما زال موجوداً"، إلى جانب أن "بين إسرائيل وتركيا توجد علاقات دبلوماسية وتعاون استخباراتي رغم محدوديته. كما أن تركيا عضو في حلف الناتو ولها علاقات وثيقة مع الغرب، وكذلك لا توجد مؤشرات على أنها تحاول إقامة شبكة تنظيمات ضد إسرائيل".
واعتبر التقرير أن الخطاب الإسرائيلي المعادي لتركيا، "يدل على تخوفات إسرائيلية من أنقرة في عدة مجالات، ومعظمها تتعلق بالحضور التركي المتزايد في سوريا بعد سقوط نظام الأسد، وبتأثير تركيا على تسويات في غزة بعد وقف إطلاق النار، خصوصاً إذا رافق ذلك دخول قوات تركية في إطار قوة دولية إلى القطاع"، رغم أن إسرائيل تحتل أراضٍ سورية منذ سقوط الأسد ولم توقف إطلاق النار بالكامل في غزة.
ويسود قلق في إسرائيل حيال ما وصفه التقرير بأنه "تفوق تركي في شرق البحر المتوسط يمنحه أسطولها، إلى جانب تزايد قوتها العسكرية التي تمنحها مكانة تتعزز في واشنطن وعواصم غربية أخرى، وخطاب أنقرة المتشدد" تجاه إسرائيل في أعقاب حرب الإبادة في غزة، بحسب ما أوردته جريدة "المدن" الإلكترونية.
وحسب التقرير، فإن المشكلة الرئيسية بين إسرائيل وتركيا، "تنبع من أن أنقرة ترى ببقاء حماس في اليوم التالي كلاعب هام حتى لو خلف الكواليس، هدفاً مركزياً، بينما عارضت إسرائيل طوال الحرب أن يكون لتركيا دور في تسوية في غزة"، بادعاء أن تركيا استمرت بدعم حماس بعد هجوم 7 أكتوبر 2023، وأن التصريحات التركية ضد إسرائيل خلال الحرب كانت أشد من انتقادات دول أخرى.
لكن التقرير أشار أيضاً إلى أن "تركيا كانت لاعباً هاماً في ممارسة الضغوط على حماس كي توافق على وقف إطلاق النار، في أكتوبر 2025"، وأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يرى بالرئيس التركي رجب طيب إردوغان، "شخصية قادرة على أن يحل له مشاكل في الشرق الأوسط وإنهاء حروب، وعزا النجاح في تحرير جميع الأسرى الأحياء لجهود الرئيس التركي".
مخاوف
رغم المقاطعة الاقتصادية التي أعلنتها تركيا ضد إسرائيل، في مايو 2024، ولا تزال سارية، إلا أن التقرير أشار إلى أنه خلال هذه الفترة استمرت البضائع التركية بالوصول إلى إسرائيل عن طريق دول ثالثة وتجار. "وحقيقة أن حجم التجارة مستمر بشكل كبير رغم القيود، يدل على الاهتمام الكبير لدى رجال الأعمال في الجانبين بالمتاجرة في ما بينهم"، رغم توقف حركة الطيران بين الجانبين بعد بدء الحرب على غزة.
ووفقا للتقرير، فإنه "لا يمكن تجاهل تزايد قوة تركيا العسكرية. فقد رصدت أنقرة ثلاث نقاط ضعف في الجيش التركي وتعمل بشكل حثيث من أجل حلها، خصوصاً على إثر الدروس التي استخلصتها من حرب الـ12 يوما بين إسرائيل وإيران".
إحدى نقاط الضعف هي قِدم الطائرات المقاتلة وضرورة شراء طائرات جديدة.
كما أن تركيا تتقدم في مجال الدفاع الجوي وتتطلع إلى صنع منظومة "القبة الفولاذية"، ووسعت بشكل كبير التصاريح لبناء ملاجئ في أنحاء الدولة. وخلال الحرب بين إسرائيل وإيران، صرح أردوغان حول ضرورة تزود تركيا بصواريخ بالستية متوسطة وطويلة المدى بهدف الردع، حسب التقرير.
وأفاد التقرير بأنه "يوجد اهتمام في إسرائيل بأن تكون الولايات المتحدة ضالعة في تهدئة التوتر بين إسرائيل وتركيا. وعملياً، يتبين أن تدخل الرئيس ترامب ومستويات عليا في الإدارة الأمريكية سيساعد في ذلك في هذه المرحلة".
عمر نجيب









