
تختتم الجزائر اليوم عهدتها كعضو غير دائم في مجلس الأمن الدولي بعد عامين من العمل الدبلوماسي المكثف، والجهود المستمرة لتعزيز دورها الإقليمي والدولي. هذه العهدة لم تكن مجرد مشاركة رمزية، بل كانت محطة لتعزيز ثقل الجزائر الدبلوماسي، والتأكيد على صوتها في القضايا المصيرية.
من أبرز ملامح هذه العهدة موقف الجزائر الثابت تجاه القضية الفلسطينية وقطاع غزة، حيث لم تتوانَ عن المطالبة بوقف الاعتداءات، وحماية المدنيين، ودعم حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وفق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة. كان موقف الجزائر واضحاً: لا مساومة على الحقوق الإنسانية، ولا غياب للدفاع عن المظلومين، مهما اشتدت الضغوط الدولية.
إلى جانب ذلك، ساهمت الجزائر في تعزيز الاستقرار الإقليمي في إفريقيا، من ليبيا إلى الساحل، داعية إلى الحوار السياسي وتفادي التصعيد العسكري، كما لعبت دوراً نشطاً في دعم جهود مكافحة الإرهاب والتطرف، من خلال الدعوة إلى تعاون دولي شامل لمعالجة جذور النزاعات.
لقد أظهرت الجزائر خلال هذين العامين قدرة على الجمع بين الدفاع عن القضايا العربية والإفريقية، وحماية مصالحها الوطنية، ما أعاد التأكيد على تاريخها الطويل من الدبلوماسية المستقلة والمبادرات السلمية. نهاية العهدة ليست نهاية التأثير، بل بداية لتعزيز حضور الجزائر الدولي، وصوتها الموثوق في الدفاع عن الحقوق العادلة، وعلى رأسها حق الفلسطينيين في حياة كريمة وأرض آمنة.
سارة محمد مرزوڨي كاتبة جزائرية









