كوريا الشماليّة تنسحِب من المُفاوضات مع واشنطن في السويد.. وتُعزّز انسحابها بتجربةٍ جديدةٍ لصواريخها الباليستيّة تحدِّيًا للرئيس ترامب.. إنّه التّفاوض من موقِع القوّة والشّجاعة.. فهل يتعلّم العرب؟

اثنين, 2019-10-07 17:50

تتوالى المصائب على الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب من كُلِّ جانبٍ، فعلاوةً على بِدء التّحقيقات لعزله التي يدعمها مجلس النواب بقيادة نانسي بيلوسي، المرأة الديمقراطيّة الحديديّة، أعلنت كوريا الشماليّة انسِحابها من المُفاوضات حول برنامجها النوويّ التي جرَت آخر جولاتها في ستوكهولم برعاية الحُكومة السويديّة.

والأكثر من ذلك أنّها عزّزت هذه الخطوة، بأُخرى أكثر تحدّيًا للرئيس ترامب عندما أعلنت الأربعاء الماضي عن اختبارها صاروخًا جديدًا تمّ إطلاقه من غوّاصةٍ، الأمر الذي يُشكّل إحراجًا للرئيس الأمريكيّ وتخلّيًا عن جميع الاتّفاقات والتّفاهمات السّابقة التي جرى التوصّل إليها مبدئيًّا في قمّتيّ سنغافورة وهانوي بين الزّعيمين الأمريكيّ والكوريّ الشماليّ، وينُص أبرزها على وقف هذه التّجارب بشقّيها النوويّ والباليستيّ.

الطّريف أن بيونغ يانغ هي التي باتت تُوجّه الإنذارات لواشنطن وليس العَكس، عندما أعلنت على لسان المُتحدّث باسم خارجيّتها أنّها تُمهل الإدارة الأمريكيّة حتى نهاية العام الحالي للتقدّم باقتراحاتٍ مقبولةٍ حول القضايا العالقة بين البلدين.

كوريا الشماليّة تُقدّم درسًا في الصّلابة التفاوضيّة لكُل خُصوم أمريكا، وخاصّةً في الشرق الأوسط بعدم ركوعها أمام الحِصارات والتّهديدات الأمريكيّة، وتمضِي قُدمًا في برامجها النوويّة والباليستيّة، ولعلّ إيران أوّل من استوعب هذهِ الدُّروس، وأصبحت هي التي تُرهِب أمريكا وتُركعها وليس العَكس.. شُكرًا للرئيس كيم جونغ أون.

“رأي اليوم”