السيد الرئيس فأنتم قبطان سفينة الوطن فلا تدعها تغرق !

جمعة, 2026-02-27 01:36

السيد الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني إن سفينة الوطن تمخر الآن في عباب بحر لجي ، ظلماته تغطي صفحتي السماء والأرض ولا يغيب ذلك الواقع إلا عمن قد أصيب بعم الغباء السياسي أو الجهل العميق بتاريخ نشأة الشعوب ومراحل نموها وبدايات هرمها وترهلها واضمحلالها بما يشبه مرض الشيخوخة لدى الإنسان. 
سيدى الرئيس فلتسمحوا لي في طول هذه المقدمة المتشائمة ، والتي تنذر بما لا نريده جميعا لوطننا من مشاكل قد تراكمت عبر الحقب التاريخيّة والتي وصلت بالبلاد إلى ما هي عليه ، من انعدام ثقة معظم شعبها بحكومات بلاده، كما هو حال انعدام تلك الثقة بين القوميات المكونة للبلاد ، وكذا الفئات الإجتماعية في كل قومية على حدة ، فسواء كانت تلك القومية متأتية على أساس الثقافة واللسان أو على مجرد لون البشرة ! 
ومعظم هؤولاء القوميات ، ُيحَمِلُون قومية ( البظان ) 
 أو الدخن مسؤولية فساد كل الأنظمة ، منذ قيام تلك الأنظمة خارج النصوص القانونية ومن ثم سيرت البلاد كذلك بانعدام العدالة وتكافئ الفرص وقد نسبت  تلك الأخطاء للبظان لكون رؤساء هذه البلاد كلهم وللإسف بظان والذين حصنوا أنفسهم بكون الرئيس معصوما من الزلل وإن زل وظلم فمغفور له سلفا ما قد تقدم له من ذنب وما سوف يتأخر !
ونتيجة كل ذلك الفساد والطغيان فهو محاربة أنظمتنا لأصحاب الأفكار النيرة وركونها للشخصيات القبلية من كل القوميات والفئات ، فلكي يتقاسموا بينهم خيرات بلادنا بكل وقاحة وأمام الجميع ودون خجل ولا رقيب ولا حتى وازع ديني الشيء الذي قد جعل بعض الفئات والقوميات يلجؤون إلى دول معينة لليستقووا بها على بلادهم التي ظلت تدار منذ تأسيسها ، بالخطإ المميت والمؤدي للغبن والفساد وما ترتب على ذلك من فقر !
وتجلى ذلك في لجوء الأرتزاق في الدول وذكر معاييب  دولتنا وذلك لا بأس به لدى حكامنا، ما دام قد يخفف من وطأة ضغط البطالة وما قد يترتب عنها من مآسي !
سيدي الرئيس لنكتفي بما قد ذكرنا كمثال ، ولنحاول بأن نكونوا متفائلين وإيجابيين ، لعلاج واقعنا المزري وذلك لكوننا من أغنى الدول وأفقر الشعوب وأقلها ثقة في بعضنا البعض إلم يكن بعضنا يحتقر الآخرين ، ويتآمر عليهم وذلك كما يلي :  
أولاً تأجيل الحوار إلى أن يكون نتيجة لتلك الإصلاحات المقترحة الآتي ذكرها تباعا وألا يتغيب أحد ولا قومية ولا فئة عن حضروه بمجرد الإعلان عن تاريخ انعقاده ! ومن يتغيب عن حضور جلساته فسوف يعامل كالمتغيب عن  جلسات البرلمان إن حضر النصاب فلا يعرقل ذلك سير جلساته ولا يطعن ذلك في مشروعية ما قد يتخذ من قرارات تشريعية كمالاَ يتطلب إجماع المصوتين الذين حضروا !   
ثانيا حل الحكومة والبرلمان ووضع دستور جديد يحدد السلطات ويمنع تجاوز أي سلطة لما قد يسمح لها به القانون ، وفي النهاية يمنح الحكم في أي خلاف لقضاء مستقل لا صلة له بقضائنا الحالي، الذي تربى في كنف التبعية للسلطة التنفيذية وبرلمان لا ينتمي إليه إلا من يتوفر على شهادة أو خريج محظرة على الأقل ولديه خلق رفيع .
ثالثا تطبيق القوانين الحالية على الجميع فسواء كانوا وزراء أو برلمانيين أو قضاة ، ولا يكون تطبيق القانون مثلا على مثل ولد الشيخ محمد فاضل لكونه بظانيا ثم  ليفلت من العقاب برام وذلك لكنه حرطانيا لربما من اصل بمباري كما زعم وهو المتمترس بقوى الغرب الصهيوني والمستقوي بدول ، قد كانت تهتم بحقوق الإنسان ولم تعد كذلك بعد أزمة غزة والحرب عليها تلك التي عرت سوآت تلك الدول من كل ورقات توت الأخلاق والدين وحتى القيم النبيلة !
رابعا أن تستخدم الدولة نفوذها في تلك الدول التي لها فيها تمثيل دبلوماسي ، بحيث فمن قد يحاول تشويه سمعة البلاد والعبث بأمنها أن تستجلبه وإن رفضت تلك الدولة تسليمه ، فتقطع العلاقة معها والرازق فهو الله !

فطعم الموت في إمر حقير كطعم ألموت في أمر عظيم كما قال المرحوم والشاعر العربي الكبير المتنبئ. 
خامسا فيجيب تحريم توظيف ، وتعيين من قد اتهمته محكمة الحسابات حتى ولو سدد ماعليه من أموال أو مخالفات .
سادسا تعلن التزامك بالمواد المحصنة دستوريا ويتم تأكيد حصانتها في الدستور الجديد ، وتشرفون بأنفسكم على انتخابات حرة ونزيهة ترأسها لجنة مستقلة أفرادها لم يسبق لهم التخندق في مذهب سياسي، غير ملتزم دينيا ووطنيا بثقافة وحضارة البلاد وقيمها المشتركة .
سيدي الرئيس إن قمت بهذه الإصلاحات فستكون قد أمنت أنفسكم لما تغادر السلطة وتوفرون لأنفسكم الأحترام من مواطنيكم ومن الدول وشعوبها وبذلك تحصنون أنفسكم من أي متابعة قانونية خصوصا في مشاركتكم في بعض الأنقلابات الماضية !.

ذ/ إسلمو ولد مانا  لويزفيل كنتاكي الولايات المتحدة الآمريكية بتاريخ 26 فبراير 2026 م.