
ما أجملها من التفاتة كريمة منكم في هذه المناسبة التاريخية العظيمة الذي يشرفني الانتماء لأفكار قائدها وملتزم ما دمت حيا بتعاليمها وتوجهاتها فأنا المدعو إسلمو ولد مانا !
ولقد ذكرتني كلمة الرئيس المختار ولد داداه رحمة الله عليه بكونه كان ناصريا قبل معرفته بعبد الناصر دلالة على كون المرحوم جمال كان يمثل القدوة الطيبة المثالية للإنسان السوي ، لذلك فقد كنا ذات ليلة صيفية وبعد يوم حافل بالمظاهرات ضد شركة ميفرما والذي كان من قادة تلك الإضرابات المرحوم فاضل ولد سيدي الهادي فقررنا زيارته ليلا أنا وإدومو أحمد سيدي والتعرف عليه لعله ينضم لنا في الحكة الناصية وبحثنا عن سكنه فإذا هو في ليلة زفافه مع زوجته اتعاگيب فاستقبلنا في خلوته الزوجية رغم فارق السن بيننا وقدم لنا الشراب وصنع لنا الشاي وأثناء حديثنا ذلك معه والذي قد كان يدور معظمه حول التجربة الناصرية وكونها ربما إذا طبقت في موريتانيا تكون إنقاذاً للبلاد من سياسة التغريب الممنهجة والمساهمة في تقريب يوم الوحدة العربية كمدخل للوحدة الإسلامية الشاملة والتي سوف توفر للأمة التكامل الأقتصادي وكذا الأمن العالمي فماكان من الرجل إلا أن قال - محل الشاهد - أو الاقتباس فأصحح لكم فهذه الأفكار هي أفكاري الخاصة التي قد كانت تعتمل في وجداني وكان ربما ينقصني فقط تنظيما وإيضاحها وتسميتها ثم فقد أعلن انتماءه للحركة وأصبح لاحقا من فادتها وصار لدينا بواسطته قدما راسخة ومؤثرة في عمال تلك الشركة الكبيرة قبل تأميمها وبعده بواسطة ذلك القائد الفذ المبتسم دائما وأبدا فرحمة الله عليه وعلى صديقي إدومو وعلى كافة موتى الناصريين أيضا وكل أموات المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ، وصلى الله على نبيه المصطفى عليه الصلاة والسلام .
ذ/ إسلمو ولد محمد المختار مانا









