
تابعت معظم مهرجانات تلك السيدة ،وزيرة السياحة والتجارة ورديفها الدكتور وزير الثقافة وما لصق بوزارته من مهام غير واضحة ، بما في ذلك فلربما توليه وجه ( المكشر ) عن هذا النظام الحاكم اليوم في مأموريته الثانية والأخيرة كما قد يتمنى البعض من الله عز وجل!
ولقد خرجت بالملاحظات التالية ، من تلك المسرحية العبثية الهازلة :
1-ملحفة السيدة الوزيرة تلك المتعددة الصور والألوان وبعض الخطوط التي ترمز لأشعة الشمس ، والتي لربما تصلح لمراهقة بادئة في عرض الأزياء الكاسدة وبالتالي فهي لا تليق بالوزيرة إلا إذا لم يعد ذلك المنصب يرمز لتلك القيم المعتبرة والتي كانت هالتها تحيط بالوزير .
٢ -ثم اختيار الأماكن الجرداء القاحلة ومن ثم القيعان والصخور السوداء الكالحة ، وهم يتسكعون ، فًوق تلك الصخور وكأنهم غربان أو نسور جائعة ، تنهش ما تبقى من الجيف العفنة ومع ذلك فقد افتري ذلك الصحفي الذي ينقل الخبر الكاذب هو وزميله من قد كان يقدم تلك المشاهد ، مدعيان كونها مناظر خلابة ، وجميلة .
٣- ثم فلنعرج على حركات أولئك المساكين الذين قد بذلوا جهدا فوق طاقاتهم محملين أنفسهم فرحا زائفا بدليل كونهم لا يعرفون الوزراء من قبل ولم تكن لهم أي إنجازات كبيرة تعرف بهم ولا كتب قيمة لديهم في المكتبة الوطنية .إذن فالدافع فهو الطمع بالعائد الذي لربما عبر عنه ذلك المسكين ، الذي أبدع رقصة تباعد الرجلين واتخاذه كمي دراعته كجناحي طائرة أوشكت على الإقلاع ، وثم يديه تضربان بعضهما ، ولسانه يكاد يخرج من بين فكيه للتبخر لاحقا في الهواء مع كلماته المتسولة التي يرددها بلا وعي وهو تائه وغارق في أمل المنفعة الزائف المحتمل جنيها من وراء رقصاته الفذة.
٤- فقيام الوزيرة بمجاملة النسوة المحتفلات بالزيارة
ومحاولتها معهن (مدامجة) طحن حبات الزرع بمداق بالية، فكل ذلك لم يكن ضروريا في مجاملتهن والأدهى والأكثر تخلفا ، فهو اندساس الوزيرة ، بين النسوة وهي تحاول معهن رمي ( السيگ ) رمية أربعة أوستة ولكن للأسف جاءت ( بحمار يلحس ظهره ) ! ثم الحدادين الذين قد نثروا بضائعهم وأدوات صناعاتهم، ظنا من المساكين ببيع تجارتهم أوالترويج لها وما أظن أنه قد تحقق الشيئ الكثيرمن ذلك لليجبر ضرر تنقلهم وضياع وقتهم الثمين !
أما السيد الوزير فدوره فلربما يشبه مهمة شاهد الزور الذي يبصم بلسانه ما قد يطلب منه الشهادة به ودون أن يكون له رأي في الموضوع ، فلربما ذلك من مهامه تلك غير الواضحة والمشار إليها أعلاه !
وأخيرا فسيعود سبب فشل ذلك المهرجان وغيره وكذا تلك الملاحظات على الوزيرة والوزير هو كونهما ليست لديهما خبرة تذكر في التيكت ومجاملات الدبلوماسية ولم يكن لديهما المستشارين الأكفاء ممن قد يعرفون من اين تؤكل الكتف . بل فمستشاريهم في الغالب من أولئك الأقارب أو أقارب الأصهار أو الأصدقاء ومهمتهم الأساسية فهي حصولهم على الرواتب المنتزو عة لهم من غيرهم ممن هم ، ربما أحق بها منهم علما وكفاءة وحتى لدواعي ضرورة تكافئ الفرص بين المواطنين !
أما فدور الرئيس الذي يقترح على الموظفين السامين العطل في مناطقهم ظنا منه بكون مصاريف سياحتهم سوف تكون من أملاكهم الخاصة وليست من مزانيات وزاراتهم كما هو الحاصل الآن ، ولكن الرئيس كما يبدو يقدم الأقتراح ومن ثم يعتمد على حسن الظن في فترة لم يعد الضمير الحي فها على قيد الحياة وكذا محكمة الحسابات فهي الأخرى في موت سريري كما سيتحمل تعيين ( أشويبات ) إرضاء للغرب في إطار المحاصصة هذه المرة بين الجنسين الرجال والنساء كما هو الحال بين القوميات والفئات الإجتماعية فليسامحه الله فلقد ( أتفرگ اعليه أدگيگ ) والله في عونه !
وأخيرا آسف لتلك الوزيرة البريئة براءة طفلة لأول مرة تلامس أناملها عرائس الأطفال وذلك في فشل ترويجها السياحي في هذه السنة ، لكون محاولتها قد اعتورتها ظروف بعضها ناتج عن قلة الخبرة والتخبط ، ومحوالة الظهور ، ولكأنها لاتعرف بعض الثقافات الوطنية ، مثل الأجانب تماما ! ثم إختيار هما إعداد مسرحيتهما ، في فترة (وگفة) جعلت الناس أكثر انشغالهم بمن يؤمهم في صلاة استسقاء مستجابة الدعاء ، أكثر من رؤيتهم للمهرجين الذين يعد فرحهم بكم وكذا رقصهم مثلما قد عبر عنه الشاعر الكبير المتنبئ ، الذي كان في حالة نفسية معينة ، وهو الحاضر ، في مجلس الأمير سيف الدولة الحمداني في مدينة حلب ، السورية معبرا عن غضبه حيال معاملة غير لائقة ، من بعض الخاضرين حيث قال لا تحسبوا رقصي بينكم طربا ؛ فالطير يرقص مذبوحا من الألم !
ولربما فرحهم رجال ونساء وهم الذين كادت عظامهم تخرج من جلودهم من شدة فرحتهم تلك المصطنعة وما رقصهم ذلك ببعيد عما اعترى ذلك الشاعر ، وعبر عنه بذلك الببت الذي قد رسم معالم شاعرية المتنبئ.
كتبه الأستاذ / إسلمو محمد المختار ولد مانا /كنتكي في آمريكا بتاريخ 31 / 07 / 2026م









