
إنه منذ شبه استقلال الدولة الموريتانية ، وحتى اليوم تعاقب كثير من النواب المنتخبين والمعينين وغيرهم على كراس البرمان الوطني هم الذين قد تركوا بصمات مؤخراتهم التي خلفت ندوبا على تلك الكراسي ،فسواء منهم من كان لديه لباسا داخليا أو مجرد ثوب واحد ! ومثلهم من استوزر لكفاءة أو قرابة أووجاهة وتبختر في مشيته على الأنغام الموسيقىة الشجية في طريقه بين باسقات النخيل متجها صوب مجلس الوزراء في المقر الرئاسي ، لليتلقى أوامر ماعليه فعله وهو شارد الذهن فيما إذاكان قد يعود لجلسة قادمة في الأسبوع القادم أو كيف يخفي ما تمالأ عليه من أموال هو وأمينه العام و محاسبهما المشترك وحتى كونه شريكهما في الإثم !
فكل هؤلاء وثم أولئك لما انسحبوا بما غنموا لم يترك معظمهم عملا وطنيا معتبرا مفيدا يتذكره به الشعب !
وبمفهوم المخالفة فإن محمد بن غدة رغم قصر مدته في البرامان فلم يغادر ذلك الميدان ويذوب في غيابات النسيان متفرغا لتسيير ما جمع من غلول يأتي بها إلى ربه في يوم مغبر ومشمس وطويل قد يصل العرق فيه إلى مافوق الأذقان ، بل فإنه بقى في الميدان ممتشفا شبات قلميه يعري به الفساد في كل ميادين المشاريع الممولة بالديون دون كل ولا ملل ورغم صعوبة العيش في مدينة نواكشوط ذاتها ما بالك بسجنها القذر المليئ بالباعوض والسحايا والحشرات !
وإنه برغم الحجج الدامغة ، التي جعلت القضاء يضطر لتبرئته تحت الضغوط الممارسة عليه ، من السلطات العليا في البلاد ولكن للأسف لم يكن ذلك القضاء كما يبدو في وضع يجعله لربما قادرا على إنصافه بتحقيق ما قد سجن من اجله أصلا ولأكثر من مرة !
فهذا الرجل الذي قد ذكرتكم به كلما خرج من معركة وهو منتصر ضد المفسدين وأسيادهم ، من المقاولين واليوم أرى أنه يستحق الثناء ،والتقدير من هذ الشعب ومن السيد الرئيس الذي سيجب عليه دعمه كمرشح لرئاسة الجمهورية لما ثبت لدى الجميع صلابة الرجل وشجاعته وثقته في ربه ووطنه ثم نفسه لليقود سفينة الوطن حاملا شعار مكافحة الفساد واجتذاذه من البلاد وكية من نار العدالة في مكان جرذومته ، ليلا يعود من جديد في ظل رئيس غير فطن أو جبان أو محتال فاسد قد يقضي على ما حقق محمد ولد غده بكفاحه المتزن
وأخيرا أشكر محمد إبن غدة النائب المحترم الذي قاد حملة شعواء ضد الفساد ودونما أن يجرح مشاعر غير المسندين والذين يعرفون أضرار ما قاموا به من فساد على مستقبل بلادهم اقتصاديا واجتماعيا ، وسياسيا !
ذ/ إسلمو محمد المختار ولد مانا ألويز فيل كنتاكي /
الولايات المتحدة الآمريكية في 16/ مارس / 2026 م.









