أيها الإنسان من أنت ؟ وكيف أنت ؟ فهل لك من معلومات عنك جسما نفسا وجداناعقلا؟

اثنين, 2026-02-02 00:45

فالإنسان من وجهة نظر شبه محايدة تصفه من حيث الشكل الخارجي كونه قابلا للتشكل في أكثر من قالب 
فمثلا فلما ننظر إليه واقفا في الثلاثين من عمره وهو 
 مسدل اليدين مع رجليه صامتا مغمض العينين فهو يشبه الصنم الذي يشكل على هيأة إنسان . ولكنه أيضا  يمكنه أن يبدو في  أكثر من هيأة فتراه هذه المرة لما تجلسه لليتشكل لنا على شبه نصف إنسان ثم لنجعل رجليه ويديه على إليتيه ، رافعا رأسه فاغرا فاه جاحظا 
عينيه ففي هذه الحالة يكون أعجوبة ، مخيفة للأنسان 
العادي قبل التشكيلات المختلفة فأما إذا وضعنا رأسه بين ركبتيه وجعلنا ذراعه الأيمن على كتفه الأيسر ومن ثم ذراعه الأيسر على كتفه الأيمن ، فلكان مثل الكورة تقريبا ! وهكذا إذا ما وضعنا الكمامات وفتحنا بطنه فسنجد ذلك الجهاز الهضمي ثم أعضاء الحياة لديه كالكبد والقلب والكلاء الشيء الذي قد يجعل الشك يراودنا بأن هذ الكائن الماثل أمامنا كونه ذلك الإنسان الذي قد نراه في هيأة الكمال البشري لما تكتمل لديه صورة الجمال  ! 
وأما إذا ما ذهبنا إلى الجانب النفسي العقلاني فسنجد ما يشبه كبيوترا جاهزا قد سجل فيه مسبقا ما يحتاج إليه الإنسان لكي يستمر في الحياة كالمأكل والمشرب ولكسوجين وكذا شهوة تكاثر الكائنات الحية !
ولكن ذلك الجهاز ترك منه معظم الملكات التي تحتاج إلى متخصصين في المحتوى ،لتفاضل الأجهزة بحيث يكون البعض منها قابلا لأن يتطور بالتعليم في مختلف التخصصات والبعض الآخر دون ذلك وفيه من هو غير قابل لأن يتطور لكي تتجلى الحكمة الإلاهية في التكامل البشري كما أشار المعري في شأن التكامل بين الناس :
( الناس للناس من بدو وحاضرة :    
بعض لبعض و إلم يشعروا خدم )
فهذا الإنسان الذي تكلمنا عنه وجد أمامه الكون مجهزا بقدرة إلاهية فائقة حيث خلق الله مادة الكون من عدم بأراضيها وسماواتها في ستة أيام ووضع أرزاق الكا ئنات بشكل متجدد بالوراثة !وذلك في أربعة أيام ، فالجميع عشرة أيام من أيام الله ! والتي قد تتراوح ما بين أربعة وعشرين ساعة وأيام مقدارها ألف سنة إلى ما شاء الله من آلاف السنين !
و الأعظم من كل ماسبق فهو جهاز كن فيكن الكبيوتري
الذي سجل فيه ماكان وما سيكون ، ولا يحتاج إخراجه من الوجود بالقوة ، إلى الوجود الفعلي ، إلا بكبسة زر من  (كن فيكن ) الإلاهية المقدسة ! وأكبر دليل على صحة ذلك فهي تلك المناصقة الإلاهية المعروضة بين مخلوقين من مخلوقات الله لمعرفة من أيهما الأسرع بالإتيان بعرش ملكة اليمن بلقيس ، لتفاجأ به لما تأتي هي ووفدها إلى قصر سليمان ذلك الممرد -وعلى نبي  الله السلام-لكون حيثيات ذلك الطلب ومناقصته كانت في الأصل جاهزة مخزنة سلفا في جهاز كن فيكن والتي قد تم تفعليها بمجرد نية استخدام كن فيكن الإلاهية كما سيحصل لدينا ذلك لما يتعطل الضوء في المدينة والذي بعد إصلاحه يضيء المدينة كلها بكبسة زر ، تلك التي أقل زمنها من أن يعد أو يحتسب ! 
فيا أيها الإنسان الذي كنت محل هذا التحليل فتواضع لربك بقدر ما خلقك ثم أنعم عليك بتسخير مخلوقاته لك ، وكن على علم من كونه قادرا على أن يكمل خلقك الناقص ، كما يمكنه في نفس اللحظة شفاؤك الإبدي !فأعاذنا الله من ذلك وتاب علينا وغفر ذنوبنا ولوالدينا ولكافة المسلمين الأحياء منهم والإموات وصلى الله وسلم على سيدنا ورسولنا محمد صلى الله عليه وسلم

ذ / إسلمو محمد المختار مانا في ألويز فيل كنتاكي /
الولا يات المتحدة الآمريكية واحد فبرائر  01/ 02 / 26