
فهو يتعلق بدور الحياة بين السماء والأرض ، فالأرض معروفة لمعظم الناس تقريبا بخصائصها مثل رمالها وصخورها وأشجارها ومائها ومناخها ، وغير ذلك من صفاتها المعروفة لدى معظم الناس سلفا !
ولكن السماء غير معروف لدينا بنفس تلك الدرجة التي نعرف بها خصائص الأرض ، وكذا صفاتها سالفة الذكر
أما السماء فالظاهر منه شكليا في حالة صحوه فهو كونه ربما يشبه محيطا أزق اللون تلاعبه حركة الأمواج الثائرة فكما تفعل حركة الكواكب والعاصف بالسماء !
فهذا من حيث الشكل البادي للعين المجردة ، وبدون منظار يضخم الأشياء المرئية بواسطة تلك الآلات التي قد يستخدمها العلماء لدراسة الكواكب والمحيطات .
ولكن فإذا نظرنا إلى الأرض مع السماء بنظرة كالقياس على بعض تلك الكائنات على هذه الأرض وتحت غطاء خيمة السماء فما ربما سيترتب على تفاعل الأدوار بين السماء والأرض ، بحيث تبدأ الحياة وتسمر لكي تعيش الكائنات وتنموا ثم تتطور فهلا ترون معي كونه يحصل ذلك أيضا بما قد يشبه الزواج الذي يحصل لدينا مثلا في المجتمعات العربية الإسلامية لما تجتمع العائلات إلى تكوين أسر بين الرجال والنساء بحيث بعد العقد
سوف يتم إشهار ذلك الزواج ، بما قد يتيسر من أدوات الأفراح ، كقرع الطبول وإطلاق أصوات البنادق وزغاريد النساء والإنشاد ، وثم بعد ذلك تأتي ثمرة ذلك الزواج بالبنين والبنات ! فهلا قد يشبه ذلك تلاقح السماء مع الأرض في مواسم الخصب و ذلك لما ستبدأ السحب تتجمع لتحركها سفينة الرياح ، وتجمعها وتسوقها إلى بلد ميت لتحييه بإذن الله وحوله وقوته ؟ بحيث سيبدأ احتفال زفاف الأرض مع السماء بتلك البروق التي تمثل في زواجنا تلك الأنوار الساطعة الكاشفة ، ثم يأتي دور الرعود وكأنها صوت زمجرة قرع طبول من جلود البقر يتعاقب على قرعها رجال أشداء ، لتكون حصيلة زواج الأرض بالسماء ما قد ينتج من مزروعات تعيش عليها الكائنات الحية من بشر ونعم وحيوانات وهوام ، وإلى غير ذلك من مخلوقات الله التي لا يعلم عددها إلا هو عزت قدرته!
وخلاصة كل ما في الأمر بأن هذا الكون فله مدبر واحد وذلك بدليل التقنية المستخدمة في كل الكئنات الحية والميتة والجامدة فهلا ترون معي هذا الإنسان المخزن محفوظا في قطرة من ماء مني ، مودعة في صلب ذكر ومثلها في رحم أنثى ، مهما أختلف جنس ذلك الكائن ! ثم كونه وبنفس القدرة والأدوات ، تخزن أكبر الأشجار وحتى أصغر النباتات في نواة شجرة أو في بذرة نبتة !!
سبحانك ما أعظمك فعلت كل هذا وحدك لكي تمكننا من الإستفادة مما قدخلقت فبعضنا يقدر ذلك ويعمل بمقتضى العرفان للخالق جلت قدرته ! والبعض يسير وكأن الأمر كله صدفة ولا يعنيه منشؤه ولا نهايته يرفل في نعيم لا يقدر من انشأه وذلك بسبب لؤم مقدر له ! والبعض لم يزود بمكنة الإختيار ، ولسوف يبقى سائرا عبر سكة وضعت له لا يعرف الغاية أصلا من وجوده إلا خالقه عز وجل والله أعلم! وفي نهاية الأمر فلا حول ولا قوة إلا له عز وجل ، ثم أتوب إليه من شطحات التأمل في مخلوقاته !والصلاة على رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم .
إسلمو ولد محمد المختار ولد مانا / الويز فيل كنتاكي في الولايات المتحدة الآمريكية يوم 29 / 01 / 2026 م









