
أعلن رئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية «تواصل»، حمادي ولد سيدي المختار، إن الحزب كان منذ اليوم الأول من أبرز الداعين إلى الحوار الوطني، بل دعا إليه قبل إعلان الرئيس الموريتاني محمد الشيخ الغزواني عنه، معتبرًا أن الحوار يظل الطريق الوحيد لمعالجة أزمات البلاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وأوضح ولد سيدي المختار في مؤتمر صحفي أن حزب «تواصل» تفاعل بإيجابية مع منسق الحوار إلى أن نضجت وثيقة مشتركة باسم المعارضة، مشيرًا إلى أن المستجد في الأيام الأخيرة تمثل في دعوة الأحزاب السياسية إلى القصر الرئاسي، حيث قدم منسق الحوار عرضًا عن حصيلة عمله، غير أنه – بحسبه – لم يتناول الخلاصات النهائية التي تم التوصل إليها.
وأضاف أن الحزب يعكف حاليًا على دراسة وثيقة الحوار بعمق، وسيعمل على تعميمها على جميع اتحادات الحزب في الداخل، كما بادر إلى عقد لقاء مع الطيف المعارض الذي حضر جلسة القصر، واصفًا اللقاء بالمثمر، خاصة فيما يتعلق بإمكانية توحيد موقف المعارضة.
وأكد رئيس «تواصل» أن الحزب يتجه كذلك إلى التواصل مع الأطراف المعارضة المقاطعة للحوار، بهدف الاستماع إلى وجهات نظرها ومطالبها، والعمل على جمع مختلف مكونات المعارضة حول طاولة واحدة، معتبرًا أن حل مشكلات موريتانيا يقتضي مقاربة شاملة لا تُقصي أحدًا، مع التأكيد على أن رؤية الأطراف المقاطعة ستكون حاضرة في النقاش.
وفي الشأن الحزبي، استعرض ولد سيدي المختار ما وصفه بالدخول السياسي المتميز لحزب «تواصل»، مشيرًا إلى تنظيم أنشطة متعددة ومتنوعة، شملت وقفات احتجاجية متزامنة في جميع الولايات تنديدًا بالفساد، إلى جانب وقفات نظمتها المنظمات الداخلية للحزب، وأنشطة ميدانية في مختلف الأقسام.
كما أشار إلى تنظيم مهرجان جماهيري كبير للحزب، إضافة إلى رحلات داخلية وندوة سياسية كبرى حول الحوار، قال إنها استطاعت جمع الطيف السياسي المعارض.
وفي هذا السياق، أعلن أن الحزب دعا خلال الأيام الماضية إلى عقد مؤتمر استثنائي وفق النظام الأساسي، وقرر تنظيمه بعد ثلاثة أسابيع لضمان مشاركة أوسع، وذلك من أجل تكييف النظام الأساسي للحزب مع قانون الأحزاب الجديد.
وعن الشأن الاقتصادي، عبّر رئيس حزب «تواصل» عن قلق الحزب من قرار الحكومة رفع الدعم عن المحروقات، معتبرًا أن القرار قد يكون نتيجة ضغوط من هيئات دولية، رافضًا ما وصفه بـالمغالطة التي تروّج لكون القرار استجابة لمطالب المعارضة.
وأكد أن مطالب المعارضة كانت مرتبطة بدعم المحروقات فقط في حال ارتفاع أسعارها، مشيرًا إلى أن المحروقات أصبحت في السنوات الأخيرة وسيلة للتربح، في عالم يتسم بعدم الاستقرار والتقلب، ما يجعل من الصعب التنبؤ بالأسعار أو الأوضاع الاقتصادية مستقبلًا.
قضايا أمنية وإنسانية
وفي ختام حديثه، حذّر ولد سيدي المختار من انفلات أمني متزايد، يتمثل في حالات قتل وتهديد للأسر، إضافة إلى انتشار المخدرات، داعيًا إلى مكافحة جادة لهذه الظاهرة.
كما أعرب عن قلقه إزاء ما تتعرض له الجالية الموريتانية في مالي، خاصة إغلاق محلاتها التجارية، مطالبًا السلطات الموريتانية بـالتحرك السريع لمعالجة وضعية الجالية، ورافضًا استمرار ما وصفه بـالوضع غير المقبول الذي تعيشه.









