هل فيكم من تابع مسلسل زوج تحت الطلب؟

خميس, 2019-11-28 02:35

فمبرر طرح هذا السؤال يعود الى اننا نحن الآن في موريتانيا نعيش أجواء سياسية تشبه الى حدما سيناريوهات و حوار مسلسل" زوج تحت الطلب" لبطليه عادل أمام و ليلى علوي .
و حيث كانت فكرة ذلك المسلسل تهدف الى محاولة علاج ظاهرة زواج (المحلل)، (اشوتار) التي كانت منتشرة في مصر يومئذ ، وقد قضت وقائع ذلك المسلسل و حواراته بأن عادل أمام هو ذلك العامل البسيط الفقير الساذج الذي يعيل والدته العجوز و هو وحيدوها ، ان يستغله مدير الشركة التي يعمل فيها بأن يؤجره كزوج محلل لرجال الأعمال الذين قد حرمت عليهم زوجاتهم إما بسبب الظهار او بالطلقة الثالثه ليحللهن لأزواجهن عن طريق زواج التحليل المعروف ، وقد كانت تقضي شروط ذلك العقد بأن عادل إمام يطلق تلك الزوجة بعد إختلائه بها  ليلة واحد ، و ان يبيت طيلة تلك اليلة على الطرف الثاني من هاتف الزوج ليلا يجد الفرصة للإختلاء بالزوجة او الاقتراب منها ، الى ان جاء الدور على زوج ليلى علوي الذي قام بذلك الدور في المسلسل " وهو محمد رضي" المعروف ب (الزنكلوني) الذي انبهر عادل أمام بجمال جوزته ليلى علوي والذي رفض الرد على هاتفه تلك اليلة و بقى يغادر البيت آخر كل ليلة خوفا من إرغامه علي الذهاب الي المأذون للنطق بالطلاق أمامه، ثم يعود المرة بعد الاخري آخر كل ليلة الى ان حملت ليلى وتشبث كل منها بالآخر ورفضا الطلاق معا.
ونتيجة ذلك المسلسل او خلاصته تشبه الى حد بعيد تخلي السيد محمد ولد عبد العزيز عن السلطة تحت ضعط الدستور الذي لايقبل اكثر من مأموريتين فقط للرئيس وربما ضغوطا أيضا من طرف الجيش الوطني كما يقال وكذا الرئ العام الدولي و الوطني على ان يعود ولد عبد العزيز للسلطة لاحقا بشرط ضمني عند ما يكون الوقت مولائما سواء كان ذلك بعد المأمورية الأولى او قبلها .
ولما غادر البلاد محمد ولد عبد العزيز وقد بقى في الخارج مدة ثلاثة اشهر يتأمل في ما حصل ، عندئذ شعر بفراغ السلطة و اضوائها وحركتها الديناميكية و اصطفاف الجنود أمامه و السهرات اليلية و الأسفار الباذخة و الإعلام المطبل وغير ذلك من مغريات الحكم و السلطة .
وهنا عاود ولد عبد العزيز شوقه القديم  للحكم من جديد لليعود الى البلاد على جناح السرعة  من أجل استلام السلطة  إما تنازلا كموكافأة من صديقه الرئيس الجديد او عن الطرق التي اعتاد أخذ الحكم  بها سواء كان ذلك بواسطة الانقلابات العسكرية او عن طريق  ( الكتيبة البرلمانية) او هما معا، الا انه هذه المرة للأسف قد وجد ان الزوج الجديد المحلل قد اكتشف في زوجة الرئيس السابق ماجعله يتمسك بها رغم كل الضغوطات المومارسة  عليه من طرف الرئيس السابق و مما جعل هذا الأخير أي محمد ولد عبد العزيز تخذله خططه و حساباته ولم يعد امامه من حل  - و الحال هكذا- سوى ان (يتحسس أي أذنيه اقرب ) كما يقول المثل الشعبي ، فإما ان يحتفظ بهدوئه ويبتلع آماله الى حين و يساعد صديقه بالاختفاء عن مسرح المنافسه على السلطة ، او ان يسلك الطرق  الأخرى المؤدية الى إنفراد الشعب به لليحاسبه على عشرية الفساد التي قضت على الأخضر و اليابس و لليختم الشعب الحساب معه على طريقة ( المصراتيين الليبين ) مع معمر القذافي او ( الحوثيين) مع الرئيس عبدالله صالح .
وكلنا في موريتانيا لا نتمنى له ذلك المصير المخيف اعاذنا الله و إياه منه!!

ذ/ اسلم ولد محمد المختار ولد مانا