
أعادت استقالة رئيس قسم الاستعجالات الجراحية بمركز الاستطباب الوطني في نواكشوط، الدكتور عبد الله ولد محمد آبه، ملف ظروف العمل داخل أكبر المؤسسات الاستشفائية العمومية في البلاد إلى الواجهة، وسط تساؤلات بشأن جاهزية القسم للتعامل مع الحالات الطارئة وضمان سلامة المرضى.
ففي رسالة استقالة مؤرخة في 29 أكتوبر 2026، رسم الأستاذ المساعد في الجراحة صورة مقلقة لواقع القسم، متحدثًا عن تدهور مستمر في ظروف العمل، ونقص متفاقم في الموارد البشرية والتجهيزات، واختلالات تنظيمية قال إنها باتت تعيق أداء المهام الطبية وفق المعايير المهنية المطلوبة.
وأوضح الطبيب أن الجهود التي بذلها بالتعاون مع الطاقم شبه الطبي لم تعد كافية لتجاوز الصعوبات القائمة، معتبرًا أن استمرار الوضع يهدد جودة التكفل بالحالات الجراحية المستعجلة وسلامة المرضى.
ولم يقدم الدكتور استقالته باعتبارها مجرد قرار إداري، بل ربطها، وفق مضمون رسالته، بمسؤوليته الأخلاقية والمهنية، مؤكدًا أنه لم يعد قادرًا على ضمان المستوى المطلوب من الجودة والصرامة في ظل الظروف الحالية.
وفي خلفية الاستقالة، نقل «المرصد الصحي» عن مصادر خاصة وجود خلافات تنظيمية بين رئيس القسم المستقيل والمدير العام للمستشفى، الشريف جدو مني، تتعلق بتسيير المصلحة وبعض الإجراءات الإدارية.
وتظل هذه الخلافات، كما أوردها المرصد، معلومات منسوبة إلى مصادره، دون توفر تفاصيل كافية بشأن طبيعتها أو موقف إدارة المستشفى منها.
وبحسب المصدر نفسه، أصدر المدير العام مذكرة بتكليف البروفيسور عثمان امحيحم، رئيس مصلحة الجراحة الحشوية، بالإشراف على قسم الاستعجالات الجراحية، إضافة إلى مسؤولياته الحالية.









