تحالف قوى الإنقاذ يعلن مقاطعة الحوار المرتقب

خميس, 2026-07-16 19:07

أعلن تحالف قوى الإنقاذ، اليوم الخميس، مقاطعته للحوار السياسي المرتقب، معتبرا أن الظروف الحالية لا تسمح بتنظيم حوار وطني "جاد وشامل"، وأن ما تبقى من مأمورية النظام لا يكفي لإنجاح مسار من هذا النوع.

وقال الرئيس الدوري للتحالف، يعقوب ولد لمرابط، خلال مؤتمر صحفي، إن قرار المقاطعة جاء بعد تقييم للتحالف للظرفية السياسية وللتجارب السابقة مع السلطة، مؤكدا أن موقفهم يستند إلى "قناعة بأن الحوار في الظروف الراهنة لن يحقق النتائج المرجوة".

وأضاف ولد لمرابط أن أولى تجارب النظام مع الحوار كانت في عام 2019، قبل أن يتم تعليقها من طرف واحد، معتبرا أن الظروف التي جرى فيها ذلك الحوار تشبه إلى حد كبير الوضع الحالي. كما أشار إلى الحوار الذي أشرفت عليه وزارة الداخلية، قائلا إن السلطة "لم تلتزم بتنفيذ مخرجاته"، وهو ما أفقد الثقة في جدوى أي حوار جديد، بحسب تعبيره.

وأكد أن موقفهم لا يعكس رفضا لمبدأ الحوار، بل إنهم يتمسكون به باعتباره وسيلة لمعالجة القضايا الوطنية، شريطة أن يكون حوارا "جادا وموضوعيا وشاملا"، وأن تتوفر له الضمانات الكفيلة بتنفيذ مخرجاته.

واعتبر أن تنظيم الحوار في ظل ما وصفه بتفاقم الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ومع غياب الضمانات اللازمة، لن يفضي إلى حلول حقيقية، مضيفا أن السلطة، وفق وصفه، "تجمع أدواتها القمعية لمواجهة المعارضة"، وهو ما لا يهيئ المناخ لحوار وطني ناجح.

وشدد ولد لمرابط على أن غياب آليات ملزمة لتنفيذ ما قد يصدر عن الحوار المرتقب يمثل أحد أبرز أسباب قرار المقاطعة، مؤكدا أن التحالف لا يرى مؤشرات تدفع إلى الثقة في التزام السلطة بتنفيذ أي اتفاقات قد يتم التوصل إليها.