
حضر وزير الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج، محمد سالم ولد مرزوك، الأربعاء، في العاصمة البلجيكية بروكسل، الدورة الـ121 لمجلس وزراء منظمة دول إفريقيا والكاريبي والمحيط الهادئ (OACPS).
وقالت وزارة الخارجية في إيجاز صادر عنها إن مشاركة موريتانيا في هذه الدورة تأتي في إطار حرصها على تعزيز حضورها داخل المنظمات الإقليمية والدولية، والإسهام الفاعل في صياغة المواقف المشتركة للدول الأعضاء، بما يخدم أهداف التنمية المستدامة، ويعزز التعاون جنوب - جنوب، ويكرس شراكات متوازنة قائمة على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.
وأضافت أن الدورة شكلت محطة مهمة لتقييم مسار عمل المنظمة واستعراض أولوياتها خلال المرحلة المقبلة، حيث ناقش مجلس الوزراء تقرير الأمانة العامة بشأن تنفيذ الإصلاحات الإدارية والمالية، والهادفة إلى تعزيز الحوكمة، وترشيد الأداء المؤسسي، وضمان رفع كفاءة وفعالية المنظمة بما يمكنها من مواكبة التحولات الدولية والاستجابة لتطلعات الدول الأعضاء.
كما استعرض المشاركون في الدورة – حسب الإيجاز - الاستراتيجيات الرامية إلى توظيف التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي في خدمة التنمية المستدامة، مع التركيز على تطوير البنية التحتية للبيانات وتعزيز القدرات الرقمية، بما يسهم في تحسين الخدمات ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية لفائدة أكثر من مليار مواطن في الدول الأعضاء البالغ عددها 79 دولة.
وقالت الوزارة إن الدورة أولت اهتماما خاصا بتعزيز الشراكات الاستراتيجية، حيث جدد الوزراء التأكيد على أهمية تفعيل "اتفاقية ساموا" (Samoa Agreement) باعتبارها الإطار الناظم للعلاقات بين منظمة دول إفريقيا والكاريبي والمحيط الهادئ والاتحاد الأوروبي، وبحثوا آليات تنفيذها بما يعزز التعاون في مجالات التنمية والاستثمار والتجارة والعمل المناخي والهجرة وبناء القدرات.
وأكدت الوزارة أن المداولات تناولت سبل تعزيز التفاوض الجماعي للدول الأعضاء بما يخدم مصالحها المشتركة، ويرسّخ سيادتها الاقتصادية والتجارية، إلى جانب اعتماد استراتيجيات رقمية شاملة، وتشجيع التصنيع الإقليمي باعتباره ركيزة أساسية لتحقيق القيمة المضافة وتعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول الأعضاء.
كما ناقش المجلس المنعقد على مستوى الوزراء مبادرات عملية لدعم الاستثمار والتنمية، من أبرزها مشروع إنشاء مركز للتميز في جمهورية نيجيريا الاتحادية، ليكون منصة متخصصة في استقطاب استثمارات الجاليات والمغتربين، وتوجيهها نحو مشاريع تنموية تسهم في دعم النمو الاقتصادي المستدام داخل الدول الأعضاء.
وحضر افتتاح الندوة إلى جانب الوزير، سفير موريتانيا في بلجيكا محمد محمود إبراهيم اخليل، ومدير الاتصال والإعلام بوزارة الشؤون الخارجية أحمد محمد الدوه، والسفير مدير التشريفات بالوزارة، محمد جوب، إلى جانب المستشارة بسفارة الجمهورية الإسلامية الموريتانية في بروكسل، راكي امباي.









