وزير التشغيل في مقابلة مع وسائل الإعلام الرسمية

أحد, 2026-07-05 13:46

أعلن وزير تمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية، محمد عبد الله ولد لولي أن الفترة الممتدة من أغسطس 2024 وحتى نهاية يونيو 2026 شهدت توفير نحو 35 ألف فرصة عمل، إلى جانب توثيق ومتابعة أكثر من 27 ألف فرصة عمل ميدانيا.

وقال الوزير خلال مشاركته في برنامج "المساءلة" عبر وسائل الإعلام الرسمية، إن البيانات الرسمية الأخيرة تُظهر أن نسبة البطالة في موريتانيا تتراوح بين 12 و13% وفقا للمعايير الدولية المعتمدة من المؤتمر الدولي لإحصاءات العمل.

ونبه ولد لولي إلى أن تذبذب نسبة البطالة بين الفصول أمر طبيعي، نظرا للطابع الموسمي لعدد من الأنشطة الاقتصادية، وخاصة القطاع الزراعي الذي ترتبط فرص العمل فيه بمواسم الإنتاج.

وشدد وزير تمكين الشباب على أن الحكومة تتابع هذه المؤشرات بصورة مستمرة لتقييم أثر سياساتها في مجال التشغيل، لافتا إلى أن البرامج التنموية ومشاريع خلق فرص العمل بدأت تعطي نتائج ملموسة.

وأكد ولد لولي أن الوزارة لم تعد تكتفي بتمويل المشاريع، بل أصبحت تركز على ضمان استدامتها، موضحا أن آلاف الشباب استفادوا من برامج التكوين والتمويل، مبينا أن الوزارة لا تحتسب أي مشروع ضمن حصيلتها إلا بعد التحقق ميدانيا من استمراره ومزاولته لنشاطه.

وتحدث الوزير عن إطلاق القطاع منصة رقمية توفر بيانات دقيقة حول المشاريع الممولة، بما في ذلك مواقعها وطبيعة الدعم المقدم لها، بما يتيح للمواطنين الاطلاع عليها والتحقق منها، وذلك في إطار تعزيز الشفافية.

وأشار إلى أن الوزارة تعتمد اليوم نهجا متكاملا يقوم على التمويل والمواكبة القبلية والبعدية للمشاريع، بهدف رفع معدلات نجاحها وضمان استمراريتها، مع الإقرار بأن تعثر بعض المشاريع يظل أمرا طبيعيا في جميع التجارب الدولية.

وأردف الوزير أن القطاع أجرى عملية تدقيق شاملة لجميع برامج التشغيل السابقة، شملت زيارة المشاريع ميدانيا والاستعانة بفرق متخصصة للتأكد من نتائجها، قبل إعادة تصميمها وفق المقاربة الجديدة لتمكين الشباب.

وأكد الوزير أن الحكومة تولي اهتماما خاصا بتطوير الصناعة التحويلية، باعتبارها من أكثر القطاعات قدرة على توفير فرص عمل مستدامة، مشيرا إلى أن مساهمة هذا القطاع شهدت تحسنا ملحوظا، وهو ما يعزز قدرة الاقتصاد الوطني على استيعاب أعداد أكبر من الباحثين عن العمل.

وقال الوزير إن الاستراتيجية المعتمدة في قطاعي الشباب والرياضة، ترتكز على ثلاث ركائز أساسية تعمل بصورة متكاملة لخلق منظومة مستدامة وفعالة، في مقدمتها إعادة تأهيل وبناء فضاءات الشباب والرياضة، وتحديث تجهيزاتها، وإنشاء منشآت جديدة تستجيب للطلب المتزايد على الأنشطة الثقافية والاجتماعية والرياضية، بما يضمن توفير فضاءات عصرية وآمنة تلبي احتياجات مختلف فئات الشباب.

وأكد ولد لولي أن تمكين الشباب يشكل ركيزة أساسية في برنامج الرئيس محمد ولد الغزواني، باعتباره خيارا استراتيجيا تتكامل فيه جهود مختلف القطاعات الحكومية لتعزيز مشاركة الشباب في التنمية الوطنية وصناعة المستقبل.

وأضاف ولد لولي أن قطاعه اقترح في أكتوبر 2024 ما بات يعرف بـ"المقاربة المندمجة لتمكين الشباب"، والتي تشكل الإطار المرجعي لتنفيذ توجيهات الرئيس محمد ولد الغزواني.

وأشار إلى أن الاستراتيجية تندمج على خمسة محاور أساسية، الأول منها يتعلق بالتعليم بمختلف مكوناته، والثاني بالصحة وتعزيز الممارسة الرياضية، والثالث بالتشغيل والولوج إلى البنية التحتية والموارد، والرابع على المشاركة السياسية والخدمة المدنية، والخامس بالشمول الاجتماعي.