
كشفت حملة "معاً للحد من حوادث السير" عن تسجيل ما لا يقل عن 19 حالة وفاة في حوادث سير شهدتها موريتانيا خلال أقل من أسبوعين، وذلك في الفترة ما بين الأول والثالث عشر من يونيو الجاري، وسط مخاوف من أن تكون الحصيلة الحقيقية أكبر من الأرقام المعلنة.
وأكدت الحملة أن هذا العدد لا يشمل سوى الضحايا الذين فارقوا الحياة في مواقع الحوادث، كما يقتصر على الحالات التي تمكنت من رصدها ومتابعتها، ما يعني أن حصيلة الوفيات قد تكون أعلى، خاصة مع وجود مصابين يتوفون لاحقاً متأثرين بإصاباتهم.
وأوضحت الحملة أن معظم الضحايا من فئة الشباب، وهو ما يعكس حجم التهديد الذي باتت تمثله حوادث السير على هذه الشريحة العمرية، في وقت تشير فيه المعطيات الدولية إلى أن الحوادث المرورية تعد من أبرز أسباب الوفاة بين الشباب والأطفال.
وجددت الحملة التحذير من تزايد الحوادث المرتبطة بالمواكب المصاحبة للمناسبات الاجتماعية، مستشهدة بالحادث الأخير الذي وقع قرب بوحديدة التابعة لمدينة ألاك، وأسفر عن وفاة شقيقتين من أسرة واحدة وإصابة شقيقتهما الثالثة بجروح استدعت نقلها إلى المستشفى.
واعتبرت الحملة أن هذا النوع من الحوادث يضاعف من حجم المأساة، إذ يقع غالباً في لحظات يفترض أن تكون مخصصة للفرح والاحتفال، قبل أن تتحول إلى فواجع تترك آثاراً عميقة في نفوس الأسر والمجتمعات.
ودعت الحملة إلى مضاعفة الجهود الرامية إلى تعزيز السلامة الطرقية، واحترام قوانين المرور، والحد من السلوكيات الخطرة أثناء القيادة، مؤكدة أن وقف نزيف الطرق يتطلب وعياً جماعياً ومسؤولية مشتركة من جميع الفاعلين.









