فلاحون مغاربة يلوحون بنقل أنشطتهم إلى موريتانيا

خميس, 2025-04-03 18:16

قال محمد زمراني، رئيس الجمعية المغربية لمصدري مختلف السلع نحو إفريقيا والخارج، إن صادرات الخضروات المغربية نحو الأسواق الإفريقية، وعلى رأسها موريتانيا، شهدت في الفترة الأخيرة تراجعًا كبيرًا نتيجة للسياسات الفلاحية الجديدة التي انتهجتها حكومات هذه الدول، إضافة إلى المنافسة الشديدة من منتجات دول أخرى داخل القارة.

 

وأضاف زمراني، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن استمرار النشاط الفلاحي في المغرب أصبح خيارًا أقل جدوى بالنسبة للعديد من المنتجين، خاصة مع تراجع وتيرة التصدير، الذي كان يغطي جزءًا كبيرًا من تكاليف الإنتاج.

 

 وأشار إلى أن العديد من الفلاحين المغاربة يستعدون لنقل أنشطتهم الزراعية إلى موريتانيا، مستفيدين من “العروض المغرية” التي تقدمها الحكومة الموريتانية للمستثمرين الأجانب، مثل توفير الأراضي الزراعية، وانخفاض التكاليف، ووفرة الموارد المائية، إلى جانب إجراءات حكومية ميسرة لدعم الاستثمار الزراعي.

 

وأكد زمراني أن “المنتجين المغاربة مضطرون اليوم للبحث عن ظروف إنتاج وتسويق أفضل، خصوصًا بعد أن أصبح فقدان الأسواق الإفريقية أمرًا شبه مؤكد”. 

 

وأوضح أن هذا التراجع يعود، من جهة، إلى توجه الدول الإفريقية نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي الزراعي، ومن جهة أخرى، إلى غياب رؤية تشاركية في صياغة السياسات التصديرية المغربية، بالإضافة إلى ضعف البنية اللوجستية للتصدير، خصوصًا في معبر الكركرات.

 

وفي سياق متصل، اعتبر زمراني أن موريتانيا باتت تشكل وجهة بديلة للفلاحين المغاربة الذين يبحثون عن بيئة مواتية لمواصلة نشاطهم، في ظل الدعم الحكومي الذي توفره نواكشوط، والذي يشمل إتاحة الأراضي الزراعية، والتسهيلات اللوجستية، والدعم المالي بهدف تعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات.