رئيس الموساد السابق: تدربنا في أفريقيا على سرقة الأرشيف النووي الإيراني عام 2018 جيروزاليم بوست

سبت, 2026-06-27 15:37

كشف رئيس جهاز الموساد السابق يوسي كوهين للمرة الأولى أن أفريقيا كانت المنطقة الجغرافية التي نفذ فيها عملاء الجهاز “البروفة النهائية” للعملية الشهيرة التي اقتحموا خلالها الأرشيف النووي السري الإيراني في يناير/كانون الثاني 2018.
 
وقد غيّرت العملية مجرى التاريخ، إذ كانت السبب الذي دفع الرئيس الأمريكي آنذاك، دونالد ترامب في ولايته الأولى، إلى الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، بعد وقت قصير من الكشف عن نتائج العملية في ربيع عام 2018.
 
ومنذ ذلك الحين، يُنظر إلى انسحاب ترامب من الاتفاق، وفشل الأطراف المعنية في التوصل إلى اتفاق جديد، على أنهما من الأسباب الرئيسية التي قادت إلى الحربين مع إيران في يونيو/حزيران 2025 ومطلع عام 2026، وصولاً في نهاية المطاف إلى الاتفاق الجديد الذي وقعه ترامب، خلال ولايته الثانية، مع إيران في 17 يونيو/حزيران الجاري.
 
وكان كتاب “استهداف طهران” الصادر عام 2023 قد كشف الغالبية العظمى من تفاصيل عملية الموساد، كما أضاف كوهين نفسه بعض التفاصيل الجديدة في كتابه الصادر عام 2025 بعنوان “سيف الحرية”.
 
لكن أحد أهم التفاصيل ظل غائباً حتى الآن، وهو المكان الذي جرت فيه البروفة النهائية للعملية.
 
ورغم أن هذا قد يبدو تفصيلاً صغيراً بين تفاصيل كثيرة، فإنه كان في الواقع عنصراً بالغ الأهمية.
 
مهمة شبه مستحيلة: اختراق الأرشيف وسرقة الوثائق النووية
 
تمكن عشرات من عناصر الموساد من اختراق المنشأة الإيرانية شديدة الحراسة التي كانت تضم الأرشيف النووي، من دون إطلاق أي إنذار أو تنبيه السلطات الإيرانية طوال ست ساعات وتسعٍ وعشرين دقيقة قضوها داخلها، ولمدة تقارب ساعتين إضافيتين بعد مغادرتهم.
 
وقد أتاح ذلك لهم الاستيلاء على أرفف كاملة من الوثائق النووية الأصلية، فيما تمكن جميع أفراد الفريق من الفرار سالمين.
 
ولم يكن ذلك ممكناً إلا بعد أن تدربوا على نموذج بالحجم الحقيقي لمنشأة الأرشيف النووي الإيراني، تضمن خزائن فولاذية ضخمة وثقيلة، احتاج فتحها إلى مشاعل حرارية تصل حرارتها إلى 3600 درجة لقطعها.
 
ورغم الطلبات المتكررة التي تقدمت بها صحيفة جيروزاليم بوست على مدى سنوات للكشف عن الموقع الجغرافي الذي جرت فيه البروفة، ظل الأمر طي الكتمان بسبب اعتبارات أمنية ودبلوماسية مختلفة.
 
وليس واضحاً ما الذي تغيّر ودفع كوهين إلى الكشف عن هذه المعلومة الآن، لكن جزءاً من السبب قد يكون مرتبطاً بالضربات القاسية التي تعرضت لها الأجهزة الأمنية والكيانات المرتبطة بإيران خلال الحرب الأخيرة.
 
كما أورد موقع مغرب أونلاين التقرير نفسه.
 
ومن اللافت أن المغرب انضم إلى اتفاقيات أبراهام خلال فترة تولي كوهين رئاسة الموساد، ومن الممكن أن تكون هناك فترة تداخل بين البروفة النهائية وبين المفاوضات السرية التي كان يجريها مع المسؤولين المغاربة بشأن تطبيع العلاقات.
 
إلا أن صحيفة جيروزاليم بوست أكدت أنها لا تملك أي دليل على أن المغرب هو الدولة التي استضافت تلك البروفة، مشيرة إلى أن إسرائيل تحتفظ بعلاقات هادئة مع عدد من الدول التي تبقى بعيدة عن الأضواء.
 
وأوضح كوهين في مقابلته أن إجراء تدريب بهذا الحجم داخل إسرائيل، وعلى نموذج مطابق لمنشأة محددة، كان من الممكن أن يثير قدراً كبيراً من الانتباه.
 
كما أشار التقرير إلى أن المغرب يقيم أيضاً علاقات عسكرية وثيقة مع إسرائيل، وقد شارك علناً في تدريبات عسكرية مشتركة، كما أرسل ضباطاً إلى إسرائيل في وقت سابق من هذا الأسبوع للمشاركة في مناقشات تتعلق بتطوير قوة استقرار دولية في غزة.

#جلف_بوست