
لقد علمت ببالغ الحزن والأسى وفاة الرجل الشهم الوطني الذي كان يأوي المريض والطالب والتلميذ والمتدرب في منزله العامر دون سؤال أي من أولئك لا عن اسمه أو قبيلته . بل فيكفيه مجرد ملامح كونهم موريتانيين بغض النظر عن قومياتهم و حتى فئاتهم !
إنه المرحوم الشيخ ماء العنين ولد النور والذي كافأه اللهً عز وجل على خدماته لوطنه بأن يسرله في سنوات حياته الأخيرة الإقامة في المدينة المنورة حيث فد كان يقيم الرسول فيها صلى الله عليه وسلم حيث قد كان يصلي الخمس في مسجد الرسول ، الذي تعد الصلاة فيه أجرها لا يحصى بالعدد !
ثم ختم رحلة حياته العامرة بوفاته يوم الجمعة ، وفي نفس المدينة وصلى عليه جمع غفير من المسلمين لليوارى الثراء في البقيع الطاهر الذي يتمنى كل مسلم الدفن فيه وأن يكون يوم حشره يتم منه !
فإنما نقلت من معلومات عن المغفور له فقد عرفتها منذ كنت تلميذا في المعهد الإسلامي في عين المعزة في مكناس بحيث كنا نلتقي طلبة وتلاميذ ومتدربين ومرضى وعسكريين في بيت ذلك الرجل ولنتلقى فيه الضيافة والعناية منه ومن زوجه تبيه بنت ملاي اعلي وكذا بقية أفراد أسرته الكيمة كما كان المرحوم يواسي الناس في منزله بالدار البيضاء حيث كنا نرتاده لما كنا ندرس في جامعة الحسن الثاني في الدار البيضاء في
السلك الثالث !
وأختم بالترحم على ذلك المواطن الشهم والذي أتمنى له الغفران وجنة الرضوان والرحمة وثم أن يكون رفيق رسولنا صلى الله عليه وسلم في الجنة كما فد كان في جوار روضته الشريفة ومسجده الطاهر في هذه الحياة الدنيا كما أتمنى لذريته العزة والكرامة من ذلك الوطن الذي خدمه أبوهم وهو خارج عنه ، في دولة المغرب العامرة والآمنة بإذن الله ! وأن يلهم ذويه الطمأنينة والسلوان والخلف الصالح من ذريته ! وإنا لله وإنا إليه راجعون ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ! وكل نفس ذائقة الموت واغفر لنا ربنا ولجميع المسلمين و الصلاة والسلام على رسول الله ،ورضي عن زوجاته وثم صحابته الكرام عليهم السلام !
ذ/ إسلمو محمد المختار مانا بتاريخ خمسة من يونية ألفان وستت وعشرون م / الوزفيل كنتاكي / الولايات المتحدة الآمريكية .









