ملاَحظتان على وزارتين وطنيتين !!

أحد, 2021-11-28 00:33

وقبل إبداء الملاحظتين ،فإني أهنئ الشعب الموريتاني وجيشنا الوطني وكذا رئيس الجمهورية  والحكومة ، بمناسبة عيد الأستقلال الوطني ،كما أبارك للجميع (التدشينات) التي أعلن عنها، رغم جائحة (كورونا) الممتدة منذ سنتين ، وكذا الوضعية التي ورثنا ها عن العشرية السابقة محل الجدل الكبير ! 
ولكن حذاري أن تكون تلك التدشينات المقام بها حالياً مجرد لعبة تضليل كما كان يحدث من بعض المسؤولين قصد إيجاد مبرر لنهب المال العام تحت يافطة البناء والتعمير! 
ولنعد إلى الملاحظة الأولى من الإثنتين ، والتي تتعلق بوزارة التجهيز والنقل المحترمة تلك التي يبدو أنّ وزيرها الآن يقوم بمهامه الوزير الأول فيما يتعلق ببعض التدشينات الخاصة بالطرق التي تربطنا ببعض الجيران ،وكذا تلك المتعلقة بفك العزلة عن بعض المناطق الوطنية في الداخل .
فإن ذلك العمل من حيث المبدأ مهم للغاية وسيستفيد منه الجميع .
ولكن يطرح السؤال نفسه محل الملاحظة وهو كيف نقوم ببناء طرق فرعية أو مكملة وننسى أن لدينا طريق واحد  ك (هلب الفرس )؟ والذي يمتد على مساحة الوطن من غربه إلى شرقه ، وهو بسبب طول مدة الأستخدام وانعام الصيانة قد أصبح بمثابة أرضية مجزرة للأرواح والآليات !
فهلا ترى معي أيها السيد الوزير أنه كان من الواجب أن يكون إصلاح ذلك الطريق الأولوية الأولى بالنسبة لوزارتكم .
بل لكافة أهتمامات الحكومة ، وحتى رئيس الدولة ذاته.
أيها السيد الوزير فهلا تساءلت عن كيف لهذه الطرق التكميلية والفرعية أن تتم على أحسن حال ، وليس مجرد دفق دلوٍ من مادة (الگدرون) على رمال ممهدة سرعان ما يجف طلاؤها وتعود إلى وضعها الأول كرمال متحركة، أو أخاديد وحفرٍ تعرض حياة الإنسان وسيارته للخطر !
وهل فكرتم أيضاً في كيفية نقل الآليات والمهندسين والعمال إلى مكان أنطلاق تلك الطرق قبل إصلاح طريق الأمل ، وهل سيتم ذلك بواسطة  إنزال الآليات والعمال عن طريق المظلات أم بواسطة طريق الأمل رغم مايكلف ذلك من وقت ضائع ونفقات إضافية ، وربما خسارة في الأرواح والآليات.
وهل في  هذه الطرق الفرعية المزمع إنطلاقها يوجد من ضمنها فك العزلة عن مركز لعويسي الإداري ، وكذا البلديات التابعة له ، والتي بمجرد تهاطل أمطار الخريف تصبح  في عزلة شبه تامة عن بقية العالم !!
أما الملاحظة الثانية فتعني السيد وزير الداخلية واللا مركزية المحترم الذي أعتقد أنه غير مطلع بما يكفي على تاريخ وزارته وما يتبع لها من ولايات ومقاطعات ومراكز إدارية وبلدية وتجمعات سكانية .
وأظن أنه لوكان على اطلاع على ذلك لكان قد نظر نحو مقاطعة باركيولْ نظرة مغايرة ، خصوصاً إذا علمنا أن سكان تلك المقاطعة يزيدون على مِأ ئة وعشرة آلاف نسمة وتتبع لها ثمان بلديات من بينها مركز إداري وكثير من التجمعات والقرى.
وأن مركز لعويسي من أقدم المراكز الإدارية الوطنية والذي أولى بأن يكون مقاطعة أكثر من غيره من المراكز الإدارية التي حولت أخيراً إلى مقاطعات مكتملة الأركان .
علما أن سكان مقاطعة باركيول ، ومركزها الإداري لعويسي يمثلان كافة السكان الوطنيين وأكثرهم هشاشة وحاجة إلى تقريب الإدارة منهم بمختلف فروعها.
ومن جهة ثانية فإن مساحة المقاطعة وخصوبة أرضها التي كان حصادها يعد سلة غذاء لمعظم سكان البلد، كما أن أوديتها تعد أهم روافد تغذي نهر السينغال الذي تقع على ضفته اليمنى أهم مزارعنا للقمح والأرز والخضروات ، كما أن أهم هضابها تعد مظنة للمعادن النفيسة بما في ذلك الذهب الخالص !
وفي الأخير فإني أتمنى لكم أيها المسؤلون عن قيادة بلادنا في الوقت الحالي عيدًا مباركاً وأنتم تسيرون على طريق انعتاق بلادنا من تبعية الحاجة للغير ، وأن تنعم بلادنا في ظل حكمكم بالخير والأمن والعافية والأزهار إنشاء الله.

أخوكم يحي مقامة  / المدير الناشر لموقع موريتانيا13
وأحد المواطنين المنحدرين من مركز لعويسي الإداري التابع لمقاطعة باركيول