
أعلنت جبهة المواطنة والعدالة «جمع» تجميد جميع علاقاتها بائتلاف أحزاب الأغلبية، احتجاجًا على ما وصفته بانفراد حزب الإنصاف الحاكم بتعيين ممثلي الأغلبية في لجنة الإشراف على الحوار الوطني، دون التشاور مع بقية الأحزاب المنضوية في الائتلاف.
وقالت الجبهة، في بيان صادر اليوم الجمعة 16 أكتوبر 2026، إنها علمت عبر مجموعة الواتساب الخاصة بأحزاب الأغلبية بقرار تعيين ثمانية أشخاص لتمثيل الائتلاف في لجنة الإشراف على الحوار، معتبرة أن القرار اتُّخذ بصورة أحادية، ودون توافق بين مختلف مكونات الأغلبية.
وأكد الحزب رفضه التام لهذه التعيينات شكلًا ومضمونًا، مشيرًا إلى أنها لا تعكس مختلف التوجهات والكيانات السياسية المشكلة للائتلاف، ولا تستند إلى تشاور يضمن تمثيل جميع أطرافه.
وأوضح البيان أن قرار تجميد العلاقة مع ائتلاف الأغلبية جاء تنفيذًا لمخرجات اجتماع اللجنة الدائمة للحزب، المنعقد أمس الخميس، مؤكدًا أنه لا يعترف بالأعضاء الثمانية المعينين ممثلين عنه في لجنة الإشراف على الحوار الوطني.
وشددت الجبهة على أهمية أن يكون الحوار المرتقب فضاءً لمناقشة القضايا الوطنية الكبرى والتحديات المرتبطة بالتطور الديمقراطي، معتبرة أن طريقة اختيار ممثلي الأغلبية لا تنسجم مع متطلبات التشاور والتوافق التي يفترض أن تحكم التحضير لهذه العملية.
ووجه الحزب رسالة إلى الجهات المعنية ورئيس لجنة الإشراف على الحوار، لإبلاغهم رسميًا بموقفه من التعيينات، متهمًا، دون تسمية أطراف بعينها، جهات سبق أن عرقلت الحوار في مراحل سابقة، ومشككًا في قدرتها على الإسهام في تنظيمه وإنجاحه.
ويأتي هذا الموقف في ظل التحضيرات الجارية للحوار الوطني، حيث يطرح قرار «جمع» تجميد علاقته بالائتلاف تساؤلات بشأن آليات التنسيق والتشاور داخل أحزاب الأغلبية، ومدى توافق مكوناتها حول تمثيلها في الهيئات المشرفة على الحوار.









