نائب أكجوجت يرد على تقرير لوزارة البيئة

اثنين, 2026-08-24 19:35

قال النائب البرلماني عن مقاطعة أگجوجت سيد أحمد محمد الحسن إنه كان ينتظر في ظل الأحداث البيئية المتكررة في شركة نحاس موريتانيا MCM، تدقيقا بيئيا شاملا من قطاع البيئة، عن طريق مكتب دولي مستقل، بدلا من ترك البيئة مؤتمنة لدى الشركة.

وأوضح ولد الحسن في رد نشره على صفحته بفيسبوك على بيان لوزارة البيئة والتنمية المستدامة حول التسرب الحاصل في أنابيب نقل مخلفات السيانيد، أن الشركة "حين تؤمّن نفسها، فإنها تقدم التقارير وتراقب نفسها، فلا يظن أن أحدا يمكن أن يثق في التقارير والبيانات التي تؤسس عليها".

وأكد ولد محمد الحسن أنه لم يتفاجأ ببيان الوزارة "نظرا لبيانات سابقة مماثلة موثقة بالأدلة والصور نفتها الشركة وأكدتها الوثائق"، مردفا أن بعثة الوزارة حطت بالأمس في الشركة، ولم تدم مهمتها أكثر من ساعات، و"ذكرت أنها قامت باختبارات لعينات من التربة في عين المكان، ومن المؤكد أنها تمت في مختبرات الشركة، وهو ما ينسف مصداقيتها".

وأضاف أن الوزارة ذكرت أنها قامت بتتبع خطوط النقل للوقوف على أماكن التسرب، مؤكدا أنه لا يظن "أن مستثمرا بهذا الحجم، متعودا على مثل الأحداث التي تتكرر دائما، سيظل مكتوف الأيدي أمام حدث بيئي مر عليه أكثر من 24 ساعة، وهو يعمل على طمس معالمه، وفي منطقة درجة الحرارة فيها تناهز 48 درجة، ما يوفر الظروف المناسبة لذلك".

وقال ولد محمد الحسن إنه من المؤكد أن المستثمر لن يظل "مكتوف الأيدي ينتظر قطاعا ظل غائبا أو مغيبا داخل شركة كان ينبغي أن يكون حاضرا فيها بشكل دائم منذ اليوم الأول"، مشددا أنه "من الأولى بالقطاع تفعيل القوانين التي وضعت لتنفذ، لا أن تظل حبيسة الأدراج".

ولفت إلى أن آخر تحيين لمخططات الشركة التسييرية يعود إلى سنة 2014، وأن تقرير محكمة الحسابات الأخير أسهب في هذا الموضوع، الذي تتدافع وزارتا البيئة والمعادن المسؤولية عنه، مؤكدا أنه "بين هذا وذاك تضيع الحقيقة"، وفقا للنائب.

وقالت الوزارة إنها أوفدت بعثة مشتركة لمعاينة منشآت للشركة حيث تتبعت البعثة مسار الأنابيب الممتدة من المصنع إلى الأحواض المعزولة والمخصصة لمعالجة مخلفات السيانيد وتخزينها، وبعد إجراء التحريات والمعاينات اللازمة، لم تتوصل البعثة إلى ما يثبت وجود أي تسرّب.

وأكدت الوزارة أن البعثة أجرت مسحا جويا باستخدام طائرة مسيّرة على امتداد خط الأنابيب، ولم يكشف المسح عن وجود أي تسرّب، كما أخذت عينات من الأحواض وأجريت عليها تحاليل فورية، وأظهرت النتائج أن جميع القيم المسجلة كانت دون الحدود القصوى المسموح بها.

وكان ولد محمد الحسن قد تحدث عن تكتم الشركة على تسرب  وقع على مستوى الأنابيب الناقلة لنفايات "سيانيد" الخطيرة، منبها إلى أن هذا الحادث يعيد إلى الواجهة الحوادث البيئية الخطيرة التي تحدث من وقت لآخر، حيث يجري هذا وسط غياب كلي للجهات المسؤولة عن الرقابة على هذه الشركات، وغياب العقوبة، وانتشار الرشوة والفساد في الشركات المعدنية.