
جاء في بيان لنقابة مكوني مدارس تكوين المعلمين: "تُعرب النقابة الوطنية لمكوني مدارس تكوين المعلمين عن بالغ استغرابها واستنكارها الشديدين لاستمرار تجاهل خصوصية مهام مكوني مدارس تكوين المعلمين، والتعامل معهم وكأنهم أساتذة تدريس فقط، في تجاهلٍ تام لطبيعة رسالتهم المهنية ومهامهم المنصوص عليها.
إن مكوني مدارس تكوين المعلمين لا تقتصر مهمتهم على تقديم الدروس داخل القاعات، بل تتمثل رسالتهم الأساسية في التكوين والتمهين، وإعداد المعلم إعدادًا علميًا وتربويًا ومهنيًا، وهي مهمة تختلف جذريًا عن مهمة التدريس في المؤسسات التعليمية العادية. فجزء معتبر من وقتهم الوظيفي يُخصص للتشاور العلمي، وتنظيم الورشات التطبيقية، والإشراف على البحوث والأنشطة التكوينية، ومتابعة المعلمين المتدربين في الميدان، وتقويم أدائهم، وتوجيههم، وهي أعمال لا يمكن اختزالها في عدد ساعات التدريس داخل الفصل.
ومن ثم، فإن أي محاولة لقياس أداء المكونين أو تنظيم عملهم بالمعايير نفسها المطبقة على الأساتذة الذين تنحصر مهمتهم الأساسية في التدريس، تُعد إخلالًا بمبدأ العدالة، وتجاهلًا لطبيعة العمل التكويني، وإفراغًا لمؤسسات التكوين من فلسفتها وأدوارها الاستراتيجية.
وفي الختام، تؤكد النقابة أنها لن تقبل باستمرار تهميش هذه الفئة أو الانتقاص من دورها المحوري ، وستظل متمسكة بالدفاع عن حقوق المكونين بكل الوسائل المشروعة حتى ينصفوا، ويُعترف بخصوصية رسالتهم ومكانتهم المستحقة.
النقيبة: عيشة بنت سيديا"









