رئيس لجنة حقوق الإنسان يتهم سلفه

سبت, 2026-08-01 19:43

قال رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان البكاي ولد عبد المالك، إن الرئيس السابق للجنة أحمد سالم ولد بوحبيني "عمل كل ما بوسعه من اجل أن تفقد اللجنة تصنيفها لكي يقال إنه هو من جلب لها التصنيف عند مجيئه إليها، وأنها فقدته مباشرة بعد رحيله طوعا أو كرها عنها".

وقال ولد عبد المالك في بيان إن تصريحات ولد بوحبيني "الهادفة إلى الانتقاص من عمل الإدارة الجديدة ونسبة الفضل في كل ما قامت به لنفسه لم تفاجأه" مضيفا أن  الإدارة الجديدة للجنة "لن تكون هي الاستثناء بعد أن طالت تصريحاته وإيماءاته غير المسؤولة الجميع من القمة إلى القاعدة".

وأوضح ولد عبد المالك أن الاعتماد برتبة "أ" مدته خمس سنوات تقريبا، بعدها يتم تقديم ملف جديد للاعتماد لمأمورية جديدة بناء على رسالة موجّهة من اللجنة الفرعية بالتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إلى اللجنة المعنية، تحمل الرسالة الدعوة إلى التقدم بإيداع الملف، وتحدد الآجال القانونية، ومكونات الملف.

وأشار إلى أن اللجنة الفرعية أرسلت رسالة الإشعار المذكورة إلى الرئيس السابق (ولد بوحبيني) بتاريخ 1 ابريل 2025 قبل تركه لمنصبه بشهر كامل.

ولفت إلى أن الرسالة حددت الأجل الأقصى لاستقبال ملف الاعتماد بالأول من يونيو 2025 كآخر أجل "وكان على الرئيس السابق، من منطلق الحرص على احتفاظ اللجنة بتصنيفها، أن يبادر بإعداد الملف وإرساله في الآجال القانونية، ولكنه لم يفعل ذلك! وكان عليه على الأقل -ودائما من منظور الحرص على احتفاظ اللجنة بتصنيفها- أن يسلّم رسالة الإشعار للرئيس الجديد ضمن ملف تبادل المهام، وأن يلفت انتباهه إلى ضيق الآجال المتبقية، على اعتبار الأهمية القصوى للموضوع، ولكن شيئا من ذلك لم يحدث".

وأوضح ولد عبد المالك أنه في صبيحة السابع والعشرين من مايو، أي قبل ثلاثة أيام فقط من انقضاء تسليم ملف الاعتماد، حصل على اتصال من الأمين العام الذي أخبره، وهو يستعد للخروج إلى قاعة المؤتمر "بأسلوب تملؤه الحسرة والندم قائلا يؤسفني سيدي الرئيس أن اللجنة ستفقد تصنيفها، سألته ولماذا؟ قال لأن الوقت المتبقي للاعتماد لم يبق منه إلا ثلاثة أيام فقط!! وأضاف قائلا: هذه الأيام الثلاثة يستحيل أن يتم فيها إعداد ملف ضخم يضم عشرات الوثائق والملفات الفرعية التي يصل بعضها إلى عشرين صفحة، بالإضافة إلى الأسئلة المعقدة والاستمارات والبيانات الكثيرة".

وتابع: "أُصبت أول الأمر بالصدمة لهذا السبب: وهو أن الرئيس السابق جاري في غرفة الفندق لم يخبرني بشيء، وهو الذي تفرض عليه المسؤولية أن يقوم بالاعتماد بنفسه طالما أن الرسالة وصلته بشهر كامل قبل مغادرته للمنصب أي بنصف المدة المخصصة لإعداد ملف الاعتماد، ولم يحرك ساكنا لعلمه المسبق بالرحيل عن اللجنة".

وأشار ولد عبد المالك إلى أنه "بعد انقضاء الصدمة قال للأمين العام سيتم بإذن الله إيداع ملف الاعتماد في الآجال القانونية، وعملنا فيما يشبه خلية أزمة ليل نهار، مع فارق التوقيت بين الدوحة ونواكشوط، حتى تم إعداد الملف خلال ثلاثة أيام قبيل انقضاء الآجال بساعات، وتم إيداع الملف ولم يبق إلا التقرير السنوي الذي لم يتم إعداد نسخة منه بالفرنسية أصلا، وهي المطلوبة من طرف اللجنة، فطلبنا مهلة لترجمة ذلك التقرير الذي ما هو بتقرير، إلى الفرنسية فوافقوا على طلبنا فتنفسنا الصعداء، وهكذا بدأ مسار الاعتماد بإيداع الملف الأصلي، وعلى مدى شهور عدة كان يتم من حين لآخر طلب معلومات جديدة وتوجيه أسئلة جديدة من اللجنة الفرعية حتى اكتمل ملف طلب الاعتماد".

وبخصوص موضوع الأعضاء اعتبر أنه "موضوع مصطنع ومجرد ذريعة اتخذها زميلي الموقر لممارسة هوايته المعهودة في تضخيم الذات والتباهي بما أنجز وبما لم ينجز، فقد تأخر قرار تعيين الأعضاء في مأموريته الثانية أكثر مما تأخر الآن. قد يكون الرئيس السابق علم من مصدر ما بقرب صدور المرسوم الرئاسي بتعيين الأعضاء الجدد فأراد أن يستبق الأحداث وأن يسرق الضوء ويروّج لنفسه كما هي عادته".

وكان الرئيس السابق للجنة أحمد سالم ولد بوحبيني قال إن هناك احتمالا بتراجع  تصنيف اللجنة بسبب عدم تعيين أعضائها، ولفت ولد بوحبيني إلى أن اللجنة بقيت لأكثر من عام دون أعضاء، وهو ماسيفقدها القدرة على القيام بمهامها، والخضوع للتقييم، معتبرا أن خفض تصنيفها أصبح شبه حتمي إذا استمر الوضع، وهو ما يتطلب من السلطات تداركه حفاظا على هذا المكسب.