
قال رئيس حزب اتحاد قوى التقدم محمد ولد مولود إن الجميع يقع على عاتقه مسؤولية إخراج ملف الإرث الإنساني من مأزقين أحدهما حصره في قراءة فئوية ضيقة، والثاني اعتقاد أن الزمن وحده كفيل بمداواة الجراح أو محوها من الذاكرة، معتبرا أن التعويل على الزمن يتنافى مع دروس التاريخ.
وأكد في كلمة له خلال افتتاح ندوة حوارية يوم السبت رفضهم لكافة أشكال التوظيف السياسي أو الهوياتي لهذا الملف، وكذا مراجعة الحقائق أو إنكارها أو تصنيفها على أساس الانتماء الاجتماعي.
وعبر ولد مولود عن قناعتهم بوجود طريق ثالث بين المأزقين اللذين ظل هذا الملف يتأرجح بينهما وهو طريق العدالة الانتقالية المنفتحة والشفافة، القائمة على جبر الضرر وتحقيق المصالحة وفق قيم ديننا الحنيف.
ولفت إلى أنه على الرغم من التردد والعقبات الماثلة أمام هذا الملف، فقد تكرس إجماع وطني يطالب بتسوية نهائية، فضلا عن انخراط الدولة في مسار يراد له أن يفضي إلى حوار وطني، وهو ما يدفع إلى أن يكون هذا الملف في صدارة القضايا المطروحة للنقاش.
وشدد ولد مولود على أن تسوية ملف الإرث الإنساني لا ينبغي أن تعتبر تنازلا لفئة من المواطنين، بل هي استثمار في استقرار البلد، وشرط لبناء الثقة بين المواطنين ودولتهم، وعامل لتعزيز التماسك الوطني، وضمان لعدم تكرار مثل هذه الأحداث.









