الأمم المتحدة والمؤامرة على فلسطين لصالح إسرائيل

أربعاء, 2026-03-25 21:43

واضح أن بريطانيا وأمريكا ورطا الأمم المتحدة ربما دون أن تدرى وأجهزة الأمم المتحدة جميعا فى المؤامرة على فلسطين
 أن أدلة المؤامرة واضحة فى كل المنظمات الدولية بدءا بعصبة الأمم عقب الحرب العالمية الأولى: ففى صلح فرساى فرضت فرنسا حقدها على ألمانيا بينما كان المشروع الصهيونى ينفذ بهدوء . فقد قلبت العصبة المؤامرة البريطانية وهى نظاب الانتداب  البريطانى على فلسطين وذرا للرماد فى العيون أضيف العراق مع فلسطين علما بأن بريطانيا هى صاحبة الاقتراح بإنشاء الوكالة اليهودية فى نوفمبر 1918 وحضرت الوكالة نيابة عن اليهود هذا المؤتمر وتم تداول فكرة إنشاء إسرائيل كما تشير مضابط المؤتمر ولكن كلفت الوكالة بتنشيط الهجرة رسميا بالتعاون مع بريطانيا التى خدعت العرب المتحالفين معها ضد السلطنة العثمانية حيث وجد أن مجموع اليهود الذين هاجروا إلى فلسطين خلال القرنين التاسع عشر والعشرين كانوا أقل من 1% من مجموع سكان فلسطين فكلفت الوكالة بتشجيع الهجرة. وعندما ثار الفلسطينيون فى ثورة القسام عام 1936 كلف الحلفاء العرب بتهدئة الثوار مقابل حضور مؤتمر لندن 1939 الذى دفع الحلفاء العرب إلى الاعتراف بهجرة اليهود عن طريق الخديعة البريطانية وحسب العرب أن تفتن الهجرة من شأنه تحجيم وخروج الحلفاء العرب من المؤتمر وهم يشعرون أنهم حققوا إنجازا لصالح فلسطين ثم أقدمت بريطانيا على عدة خطوات أخرى لصالح دفع المشروع الصهيونى عن طريق الخطوات الآتية:
الأولى: هى تدريب الصهاينة على إدارة فلسطين تحت ستار الانتداب.
الثانية: تدريب العصابات الصهيونية وتسليحها واندماجها مع الجيوش البريطانية خلال الحرب الثانية.
الثالثة: حماية القوات البريطانية جماعات المهاجرين الصهاينة وتنظيمها فى فلسطين.
الرابعة: الإخلال بالعهد والميثاق عن طريق انسحاب بريطانيا من نظام الانتداب على فلسطين من طرف واحد.
الخامسة: تقديم مشروع قرار التقسيم. ولكل البسطاء من الباحثين، هناك فرق بين تقسيم شبه القارة الهندية بين الهند وباكستان عام 1947 بين الهندوس والمسلمين وإن كان التقسيم فى ذاته سبيل إلى الفوضى والشقاق حتى الآن، وبين تقسيم فلسطين. الفرق بين الهند وفلسطين أن الصهاينة جاءوا غرباء لاحتلال فلسطين وطرد أهلها.
السادسة: السعى إلى الحصول على أكبر عدد من مؤيدى قرار التقسيم.
ويلاحظ أن قرار التقسيم لم تقبل به إسرائيل ولا العرب ومع ذلك صدر قرار التقسيم فى 29/11/1947 ونص القرار على أن مجلس الأمن ينقذ القرار بسلطات الفصل السابع .
ويلاحظ أيضا أن مشروع القرار قدم بالتوافق بين إسرائيل وأمريكا وبريطانيا ومع ذلك رفضت إسرائيل أن تعتبر القرار شهادة ميلاد إسرائيل.
 وظنى أن الأمم المتحدة كانت تعلم أن قرار التقسيم أسطورة للأسباب الآتية:
ـ الأول: أن التقسيم تم بين صاحب البيت والضيف فليس هناك أساس قانونى لوجود الصهاينة فى فلسطين.
ـ الثانى: أن القرار نفسه ليس له أساس قانونى لأنه يناقض مبادئ الميثاق فوظيفة الأمم المتحدة ليس انكار حق السكان الأصليين واقتسام الأرض مع الغرباء.
ـ الثالث: أن تخلص إسرائيل من قرار التقسيم برفضه كان هدفه تبرير عدم تنفيذه التزامات إسرائيل بينما استفادت إسرائيل مما أسبغ عليها القرار من الامتيازات.
ـ الرابع: تعلم الأمم المتحدة أن الصهاينة يريدون كل فلسطين ولذلك نظر إلى تقسيم فلسطين على أنه أسطورة.
ـ الخامس: تعلم الأمم المتحدة أن العصابات الصهيونية هى التى اغالت الكونت برنادوت وسيط الأمم المتحدة وكانت تلك مسؤولية بريطانيا المحتلة لفلسطين، ماذا فعلت الأمم المتحدة والضحية كانت فى خدمتها.
ـ السادس: أن الأمم المتحدة تواطأت مع العصابات الصهيونية فى المذابح التى ارتكبتها فى فلسطين وخلال تدخل الجيوش العربية. وهناك مؤشرات كثيرة على هذا التواطؤ.
ـ السابع: تعلم الأمم المتحدة أن فرارصمود الفلسطينيين أمام وحشية المذابح الصهيونية كانت دائمة ولكنها أنشأت الاونروا 1948 وحرمت الشعب الفلسطينى من اتفاقية اللاجئيين الدولية عام 1951
ـ الثامن: احتفلت الأمم المتحدة بالاعلإن العالمى لحقوق الإنسان فى نفس العام الذى أقيمت فيه إسرائيل والتناقض ظاهر.
ـ التاسع: قبول مجلس الأمن والجمعية العامة إسرائيل واعتبارها دولة وهى مجموعة من العصابات،  بينما لاتتوفر فيها شروط المادة الرابعة من المياثاق الخاصة بعضوية الأمم المتحدة.
ـ العاشر: أصدر مجلس الأمن قرارا عام 1951مناقضا للقانون الدولى يسمح لإسرائيل بالمزور بقناة السويس.
ـ حادى عشر: التراخى فى إعلان الدولة الفلسطينية وقبولها عضوا مراقبا. صحيح أن شروط العضوية فى مجلس الأمن هى المسؤولة، والأمين العام موظف عام يتلقى التعليمات من الأجهزة ولكنه كلف يتقديم تقرير دورى عن مدى تنفيذ إسرائيل لالتزاماتها وفقا لقرار المحكمة العالمية فى قضية الجدار العازل ولم يقم بواجبه
كما سكتت الأمم المتحدة على انتهاك قرارات أجهزتها الرئيسية مثل قضية القدس.
ـ ثانى عشر: قرار الأمم المتحدة باحياء ذكرى الهلوكوست الصهيونى فى 16 يناير من كل عام.

السفير د. عبدالله الأشعل كاتب ودبلوماسي مصري