كلّير: تجربة زراعية مندمجة ومتميزة

سبت, 2022-12-24 22:01

يرسل محمد الأمين دلو السقاية إلى باطن حفرة مياه سطحية عارية من كل تسليح أو تبليط، ويخرجها وقد ارتوت إلى النصف أو الثلث أو حتى إلى أقل من ذلك، فيصبها في سطل متصل بقناة ليسقي أحواض مزرعته المندمجة في ظاهر القرية خلف ما يعرف عندنا ب<لعديله>.

ويلجأ محمد الأمين إلى هذه الحيلة مضطرا لا مختارا؛ فقد تهدم بئره المسلح، ولم يعد صالحا للاستخدام بسبب انزلاق التربة وهشاشتها في هذا الموضع المعروف <ببرك> . وهذا المكان يفضله المزارعون في مشاريع الزراعة المروية وبخاصة زراعة الخضروات وبه بعض واحات النخيل المتناثرة، لكن الهاجس الكبير هو التزود بالماء. 

فعلى الرغم أن المنطقة تطفو على بحيرة عذبة، فلم يساعد ذلك في إيجاد حل للمزارعين، بسبب التكلفة الباهظة لحفر آبار وما تتطلب من تسليح وتعميق. ويكتفون بحفر نقاط مياه سطحية، لا تبلغهم أربهم من المياه. وقد تتهدم في كل لحظة. ثم تأتي السيول فتسوي ما تبقى منها مع الأرض. ثم يبدأون الحفر من جديد في كل موسم، وهكذا دواليك. 

يزرع محمد الأمين في مزرعته أصنافا من الخضروات كالجزر والطماطم والملفوف والنعناع. ويزرع في جانب الذرة الصغراء والفاصولياء. وفي المزرعة بعض الأشجار المثمرة كالتبلدي (التيدوم) والصمغ العربي وإن كانت بعد صغيرة لم تعمر.

تحية سلام واحترام وتقدير إلى ابن قريتنا الفاضل المتواضع البشوش والذي يأكل من كسب يده وعرق جبينه، ويعطي مثالا وقدوة في أن العمل علو شرف، والقعود امتهان وهوان.
-----------------------
#أخبارٌ_محليّة

الكاتب الصحفي سيد احمد أعمرْ محم