ولد عبد العزيز يشرف على إطلاق النسخة الثانية من منتدى "استثمر في نواذيبو 2018".

اثنين, 2018-04-02 18:40

أشرف رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز صباح اليوم الاثنين في نواذيبو على إطلاق النسخة الثانية من منتدى "استثمر في نواذيبو 2018".
وقطع رئيس الجمهورية الشريط الرمزي إيذانا ببدء هذه التظاهرة، كما تجول في مختلف أجنحة المعرض المقام بالمناسبة واستمع إلى شروح حول مكوناته وطبيعة الشركات العالمية العاملة في مجال البنى التحتية المينائية والمستثمرين المشاركين فيه.
وفي كلمة له بالمناسبة، استعرض رئيس سلطة منطقة نواذيبو الحرة محمد ولد الداف حصيلة العمل والنمو المطرد والحركية الاقتصادية التي حققتها منطقة نواذيبو الحرة وتوزيعها إلى أقطاب اقتصادية خلال السنوات القليلة الماضية من عمر هذه السلطة. 
وأضاف أن الحصيلة التي سجلتها منطقة نواذيبو الحرة تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية بعد أقل من خمس سنوات على انطلاق منطقة نواذيبو الحرة، ووضع اللبنات الأولى الضرورية لتحقيق الطموح المتمثل في الرقي بنواذيبو وجعلها مدينة مينائية من مستوى عالمي، حصيلة مرضية إلى حد بعيد وعلى جميع المستويات وذلك على الرغم من الظروف الاقتصادية العالمية المضطربة والصعوبات الطبيعية التي تصاحب أي إصلاح يرمي إلى خلق تحول هيكلي ونوعي لهذا القطب الاقتصادي الواعد.
وقال إن سلطة منطقة نواذيبو الحرة وبفضل المتابعة المباشرة والتوجيهات السامية لرئيس الجمهورية،ظلت تعمل طيلة الفترة الماضية من خلال محورين أساسيين يتعلق احدهما بتوفير أحسن الظروف لاستجلاب الاستثمارات الخارجية المباشرة والرفع من نوعية الخدمات المتاحة تطبيقا للقوانين التي تم سنها بغية خلق حوكمة ملائمة لمتطلبات هذا التحدي الكبير في ظل منافسة كبيرة من مناطق اقتصادية خاصة أخرى.
وأضاف أن المحور الآخر تمثل في التحضير المستمر لمحفظة المشاريع الهيكلية التي يعتبر إنجازها شرطا لإزاحة المعوقات الهيكلية على طريق النهوض بنواذيبو إلى مصاف المناطق الحرة العالمية وإتاحة الاستفادة مما يميزها من مقدرات وخصوصيات طبيعية لموقعها.
وأشار إلى أن الحركة الاقتصادية والنهضة العمرانية التي تشهدها مدينة نواذيبو، تؤكدها الأرقام والمؤشرات التي تم تسجيلها في الفترة المنصرمة، حيث تم استحداث أزيد من 1200 وظيفة عمل مباشرة في المشاريع المعتمدة في منطقة نواذيبو الحرة وتجاوز حجم الاستثمارات الخاصة، 600 مليون دولار أمريكي حتى شهر سبتمبر 2017، كما كانت الزيادات المتوالية في رقم أعمال الشركات المسجلة في المنطقة الحرة مؤشرا واضحا وموضع اطمئنان على جدوائية الرؤية المتبعة لاستغلال هوامش وفرص كانت ضائعة إلى الأمس القريب.
وعلى صعيد التحضير للمشاريع الهيكلية، وبعد انتهاء دراسات الجدوى لمشاريع مياه الأعماق ومطار نواذيبو الجديد والقطب التنافسي للصيد، أوضح رئيس سلطة منطقة نواذيبو الحرة أن مسار تهيئة مشروع ميناء مياه الأعماق عرف ، تطورا كبيرا حيث سيتم التوقيع بالأحرف الأولى على العقد التجاري لبناء هذا المرفق الاستراتيجي الكبير بمناسبة هذا المنتدى مع إحدى أكبر الشركات العالمية العاملة في مجال تشييد الموانئ على أن تبدأ الأشغال في هذه المنشأة قبل نهاية العام الجاري.
وأشار إلى أن هذه المنشأة المينائية التي أثبتت الدراسات جدوائيتها الاقتصادية المرتفعة والمتميزة بخصائص فنية عالية كالعمق على سبيل المثال الذي يصل إلى 18 مترا عند الرصيف التجاري، ستمكن من تغيير الخريطة التجارية في شبه المنطقة بصورة جذرية وسترفع من تنافسية القطاعات الأساسية كالصيد والمعادن والتبادلات التجارية التي عانت الركود بسبب تكاليف النقل البحري الناجمة مباشرة عن ضعف الطاقة الاستيعابية للموانئ الحالية والتي حرمت نواذيبو من معظم أساطيل النقل البحري وسفن صيد الأعماق حتى اليوم.

وقام ولد عبد العزيز على هامش الزيارة، بالإطلاع على سير العمل بعدة قطاعات حكومية تابعة لمنطقة نواذيبو الحرة، وعقد اجتماعات فيها.