رجل أعمال يتهم الجمارك باستهدافه

سبت, 2026-10-17 17:12

اتهم رجل الأعمال الشاب سيد عثمان ولد الشيخ ماء العينين الإدارة العامة للجمارك الموريتانية بإساءة استخدام النظم الجمركية ومخالفة القانون، من أجل حماية مصالح تجارية خاصة، على حساب مستوردين آخرين، مؤكداً أن هذه الممارسات تسببت له في خسائر مالية كبيرة وأعاقت نشاطه في استيراد الإسمنت من الجزائر.

وقال ولد الشيخ ماء العينين، في تدوينة نشرها على حسابه بموقع فيسبوك، إن ما وصفه بتجاوزات إدارة الجمارك بلغ ذروته خلال أزمة السفينة الجزائرية «تيمقاد» أواخر يونيو الماضي، والتي قال إنها وصلت إلى مستويات دبلوماسية رفيعة، وشهدت استدعاء السفير الموريتاني في الجزائر.

وأوضح أن الجمارك فرضت عليه تسديد رسوم جمركية على شحنة من الإسمنت الجزائري وهي لا تزال على متن السفينة، مع اعتماد قيمة جزافية قال إنها احتُسبت بصورة عشوائية، ما أدى إلى مضاعفة الرسوم وفرض غرامات مالية، رغم توفر جميع وثائق الاستيراد المطلوبة.

واعتبر رجل الأعمال أن هذه الإجراءات تستهدف إضعاف قدرته التنافسية ودفعه إلى التخلي عن استيراد الإسمنت، بما يتيح لمنافس تجاري، لم يسمّه، الانفراد بالسوق والمحافظة على أرباحه.

واستند ولد الشيخ ماء العينين في اتهاماته إلى مقتضيات القانون رقم 015-2026 الصادر في 24 مايو 2026، المتعلق بمدونة الجمارك الموريتانية، مشيراً إلى أن المادة 181 تنظم تفريغ البضائع وتخزينها تحت الرقابة الجمركية قبل إيداع التصريح المفصل، فيما تحدد المادة 16 الحالات التي يجوز فيها تطبيق الرسم الجزافي.

وأضاف أن المادة 34 من المدونة تحدد آليات تقييم البضائع المستوردة، وتلزم إدارة الجمارك، وفق قراءته للنص، بتعليل قراراتها المتعلقة بالقيمة الجمركية وإبلاغ المستورد بها كتابياً، متسائلاً عن الأساس القانوني الذي استندت إليه الإدارة في احتساب الرسوم المفروضة عليه.

واتهم ولد الشيخ ماء العينين المدير العام للجمارك بتجاهل توجيهات الوزير الأول المختار ولد أجاي المتعلقة باحترام القانون والمساطر المعمول بها، والتي قال إنها أُحيلت إلى إدارة الجمارك عن طريق وزير المالية في عدة مراسلات، آخرها الرسالة رقم 296 بتاريخ 16 سبتمبر 2026.

وأكد رجل الأعمال استعداده لتحمل المسؤولية القانونية إذا ثبتت مخالفة نشاطه التجاري للقانون، بل والتنازل عن جزء من حقوقه أو جميعها متى اقتضت المصلحة العامة ذلك، معرباً عن انفتاحه على الحوار مع الأطراف الصناعية والتجارية المتضررة من المنافسة.

وشدد في المقابل على رفضه ما وصفه بمحاولات إقصائه من السوق لصالح أصحاب النفوذ، مؤكداً تمسكه بحقه في ممارسة نشاطه التجاري وفق القانون، وعدم استعداده للتنازل عن حقوقه خدمة لمصالح شخصية.

وختم ولد الشيخ ماء العينين تدوينته بالتأكيد على أنه لا يستند في مواجهة هذه القضية إلى نفوذ قبلي أو سياسي أو مالي، وإنما إلى القانون والصبر على المطالبة بحقوقه، معتبراً أن احترام النصوص القانونية سيظل أساس موقفه مهما طال النزاع.