
قال الوزير المنتدب المكلف باللامركزية والتنمية المحلية يعقوب سالم فال إن ملف الهجرة واللجوء يحظى بأهمية كبيرة، بالنظر إلى أبعاده الأمنية والاقتصادية والاجتماعية والإنسانية.
جاء ذلك في كلمة له خلال إطلاق نشاط شبكة العمد المكلفة بملف الهجرة واللجوء وشبكة العمد المكلفة بملف ثقافة المواطنة وترقية اللحمة الاجتماعية والسلم الأهلي.
وأشار إلى أن هذا الموضوع يرتبط وبشكل مباشر بالمجتمعات المحلية، وخاصة في المناطق الحدودية من جهة، وبملف ثقافة المواطنة وترقية اللحمة الاجتماعية والسلم الأهلي من جهة أخرى.
وقال ولد سالم فال، إن موقع موريتانيا الجغرافي في ملتقى الساحل والصحراء وغرب إفريقيا والمحيط الأطلسي، جعلها معنية بصورة مباشرة بملف الهجرة.
وأضاف إن طبيعة الحدود المتنوعة، وما تشهده من حركة للأشخاص لأغراض اجتماعية واقتصادية وتجارية ورعوية، تجعل من تسيير هذا الملف مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب التنسيق الدائم بين مختلف المتدخلين.
وأشار ولد سالم فال إلى الحكومة اعتمدت منذ منتصف سنة 2022 مقاربة وطنية شاملة لتنظيم وضبط الهجرة، تقوم على الانتقال من المعالجة الظرفية إلى التسيير المؤسسي المنظم، وتجمع بين الجوانب القانونية والإدارية والأمنية والتنظيمية، مع الحرص على الحفاظ على تقاليد بلادنا في الانفتاح وحسن الاستقبال واحترام كرامة الأشخاص.
وأكد ولد سالم فال على أنه في مجال تسوية الوضعية القانونية للأجانب، باشرت الحكومة منذ منتصف سنة 2022 عملية واسعة مكنت من منح حوالي 136 ألف أجنبي من 85 جنسية إقامات نظامية مجانية ليستفيد المعنيون من وضعية قانونية أكثر وضوحا.
وأضاف أنه في مجال تنظيم الحدود وتشجيع العبور النظامي، تم فتح 29 معبرا حدوديا جديدا ليرتفع العدد الإجمالي للمعابر الحدودية إلى 82، سبيلا إلى الحد من اللجوء إلى المسالك غير الرسمية.
وقال ولد سالم فال إنه تم إطلاق نظام التأشيرة ومراجعة وتطوير الاتفاقيات الثنائية مع دول الجوار بما يعزز تبادل المعلومات والتنسيق ومواجهة الشبكات الإجرامية العابرة للحدود.
وأكد ولد سالم فال انه في إطار الحرص على البعد الإنساني، تم فتح مراكز إيواء مؤقتة ومجهزة، في كل من نواكشوط ونواذيبو، مشيرا أن مدة الإقامة بهذه المراكز لا تتجاوز 72 ساعة باعتبارها فضاءات انتقالية للتكفل والتنظيم.
وأوضح أن هذه الإجراءات تؤكد أن المقاربة الوطنية لملف الهجرة لا تقوم على الجانب الأمني وحده، وإنما تسعى إلى تحقيق توازن بين سيادة الدولة وحماية أمنها ونظامها العام، وبين احترام كرامة الأشخاص والعناية بالحالات الإنسانية وخاصة النساء والأطفال والمرضى والقصر غير المصحوبين والأشخاص الذين قد يكونون ضحايا للاستغلال أو التهريب.









