بيرام ولد اعبيد يعلق على آخر تطورات الأوضاع في البلاد

جمعة, 2026-09-11 13:09

قال النائب بيرام ولد الداه ولد اعبيد إنه لم يتمكن من النوم طوال ليلة الخميس، متأثراً بما شاهده خلال زيارة لأسرة الطفلة البالغة من العمر سبع سنوات، التي تعرضت لاعتداء جنسي في مقاطعة توجنين بنواكشوط.

وقال ولد اعبيد، في تدوينة نشرها عقب الزيارة، إن ممثلي حركة «إيرا» في توجنين دلّوه على منزل أسرة الطفلة، حيث وجد أماً مطلقة تعيل ابنتها وتوأمين، وتعيش في ظروف وصفها بأنها «في أشد الفقر والحاجة».

وأضاف أنه جلس لدقائق في منزل الأسرة على «فراش رث ومتواضع جداً يكاد يكون معدوماً»، وتحدث مع والدة الطفلة التي وصفها بأنها «بسيطة ومفجوعة في فلذة كبدها».

وأوضح أن الأم أبلغته بأن ابنتها ترقد في العناية المركزة، في وضع صحي بالغ الخطورة، فيما قالت إنها لا تعرف هوية الشخص المشتبه في ارتكاب الاعتداء.

ووصف ولد اعبيد ما عاينه بأنه «مأساة» تركت أثراً بالغاً في نفسه، قائلاً إنه شعر بالذنب «كأب وخال وعم وزوج، وكمواطن وشخصية عمومية تمثل الشعب ومشاكله».

وربط النائب بين مأساة الأسرة والظروف الاجتماعية والأمنية التي تعيشها الأحياء الفقيرة، مشيراً إلى أن والدة الطفلة غادرت شرق البلاد إلى نواكشوط لتعيش في أحد أحياء الفقر والصفيح، «حيث لا أمن ولا تعليم»، ودون سند اجتماعي.

وتساءل ولد اعبيد عن مصير الأطفال الذين يعيشون في ظروف مماثلة، محذراً من أن غياب الحماية والأمن قد يعرّض مزيداً من الأطفال لمخاطر الاعتداء.

وطالب الحكومة والجهات المعنية بالنظر في وضع الطفلة وأسرتها، وتطبيق القوانين والعقوبات الرادعة بحق مرتكبي هذه الجرائم، داعياً إلى توجيه الاهتمام إلى حماية المواطنين وتوفير الأمن والسكينة لهم داخل أحيائهم ومنازلهم.

وانتقد في هذا السياق ما وصفه بانشغال السلطة بـ«متاهات السياسة والمأموريات الخارجة عن القانون»، معتبراً أن الأولوية ينبغي أن تكون لحماية المواطنين، خصوصاً الأطفال والنساء والفئات الأكثر هشاشة.