
أدى المصلون صباح الجمعة صلاة عيد الفطر المبارك في مسجد ابن عباس بالعاصمة نواكشوط، حيث أمّ المصلين وألقى الخطبة مفتي الجمهورية الامام أحمدو ولد لمرابط ولد حبيب الرحمن، وذلك بحضور رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني وعدد من كبار المسؤولين وأعضاء الحكومة وجموع غفيرة من المواطنين.
وركّز المفتي في خطبته على أهمية التمسك بوحدة المسلمين ونبذ الفرقة والخلاف، مستشهدًا بقوله تعالى: "واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا"، مؤكدًا أن الاعتصام بحبل الله لا يتحقق إلا بالاجتماع والتآخي والتناصح، والابتعاد عن أسباب التباغض والتنازع.
وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن كل ما يؤدي إلى الفرقة، فقال: "لا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تناجشوا... وكونوا عباد الله إخوانًا"، مبينًا أن المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يحقره، وأن التقوى محلها القلب، وأن احتقار المسلم لأخيه من أعظم أبواب الشر.
وأضاف أن التنازع سبب للفشل وذهاب القوة، مستدلًا بقوله تعالى: "وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم"، داعيًا الأمة الإسلامية إلى الالتزام بهذه التوجيهات لتحقيق النصر والتمكين.
وتطرّق المفتي في ختام خطبته إلى أوضاع المسلمين في عدد من مناطق العالم، داعيًا إلى نصرة المستضعفين، وخاصة في فلسطين، ومبتهلًا إلى الله أن يرفع عنهم الظلم ويحرر المسجد الأقصى، وأن يحفظ بلاد المسلمين من الفتن والاضطرابات.
كما دعا إلى أن يعيد الله هذه المناسبة على الأمة الإسلامية بالأمن والإيمان والسلام، وأن يديم على موريتانيا نعمة الاستقرار والوحدة.
وشهدت صلاة العيد هذا العام حضورًا رسميًا وشعبيًا واسعًا، وسط أجواء روحانية وتنظيم محكم، حيث تبادل المصلون التهاني عقب انتهاء الصلاة والخطبة.









